عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

114

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

والأعداد تفعل بالطبيعة فهي منوطة بالاختيارات العلويات بحكمة اللّه الفعال لما يريد وليكن ذلك والقمر في شرفه سالما من النحوس والسّاعة أيضا للقمر تكتبه بعد طهارة ووضوء وصلاة ركعتين بآية الكرسي وقل هو اللّه مائة مرة في ورق طاهر حامله ييسّر اللّه عليه الحفظ والفهم والحكمة ويعظم قدره عند العالم العلوي والسفلي أجمعه ويطلق به المسجونين ويهزم به العدو في الخصومة وغير ذلك مما لا يمكن شرحه وهذا هو الشكل المبارك . وأمّا سر ذلك فعجيب أيضا وذلك أن تضع مكان هذه الأعداد حروفا عربيّة ويكون عملك لها بعد صوم أسبوعين ولا تأكل في مدة صيامك شيئا فيه روح وإدامة الطهارة وذكر اللّه تعالى ثم تعمد إلى صحيفة قمر فضة فتنقش عليها وأنت مستقبل القبلة وذلك يوم الخميس في ساعة المشتري الأعداد المذكورة بعد والقمر محفوظ من الشمس والمشتري والطالع الجوزاء ويبخر بالمصطكى والعود والصندل الأبيض كل يوم خميس فلابس هذا الخاتم يحبب اللّه إليه أمور الديانات وييسّر عليه أعمال الطاعات ويرزق التيسير في الحساب ويضع اللّه له البركات في كل ما تحاوله يده وكذلك في أي موضع كان فيه ومن كتبها في ورق نقي في مثل الوقت المذكور وحملها معه في مخيطة ثيابه أمن بحول اللّه تعالى من اللصوص والمكاره كلها وإياك أن يحملها على نجاسة ولا تتركها في موضع نجس فتدبّر ذلك فهو أول موضوعات أسرار الأعداد وسر ما أودع اللّه فيها من الحقيقة ليعلم أن اللّه تعالى لم يوجد في العالم علويّه وسفليه ذرة إلا لسرّ من أسراره وليست عبثا ولا مهملة لقوله تعالى وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا وإن أكثر العوالم الحرفيّة التي شهودها لم تهتد العقول لمعرفتها هي منزلة من السّماء من سر اللّه تعالى وهذه صوره الحرفي فافهمه : ومن ذلك ما حكى أبو عبد اللّه البكيري في كتاب المسالك والممالك قال استضفت غريبا