عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

5

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم المقدمة الحمد للّه العلي العظيم ، السميع العليم ، قابض أزمة الأرواح ، وخالق الصور والأشباح ، لا تحيط به الأفكار ولا تغيب عنه الأسرار ، ولا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ، وهو اللطيف الخبير ، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ، الذي طهّر قلوب أوليائه بغيث الخوف والإيمان من أوساخ الشرك به والرئاء والعصيان ، وشرح صدورهم بحب طاعته ؛ فاستقاموا له على وفق إرادته ، حتى أشرقت ببواطنهم شموس الهداية والتحقيق ، وأضاءت بضمائرهم أنوار اليقين والتوفيق ؛ فانجلت من خواطرهم ظلم الجهالة ، ورأوا بأبصار بصائرهم أعلام الدلالة ؛ فأجابتهم الأملاك الروحانية ، وأطاعتهم الأرواح النورانية ، أحمده على آلائه ونعمه ، وأعوذ به من سخطه ونقمه ، حمد معترف له بالتقصير عن واجب شكره ، مطيع له في نهيه وأمره ، وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، منفردا في وحدانيته لا ندّ له شهادة مخلص له في سره وجهره ، شاكرا له في يسره وعسره ، وأشهد أن محمدا ( ص ) عبده الصادع برسالته ، ورسوله المؤيد بأهل ولايته أرسله بالدين المشهور ، والكتاب المسطور ، إلى أهل فسق وفجور ، وضلال وغرور ، فدعاهم إلى سبيل الرشاد ونهاهم عن الشرك باللّه والفساد ، صلى اللّه عليه وآله الجارين على مثاله . وبعد : فإن أشرف المطالب وأقدمها ، وأعلاها مرتبة وأعظمها ، وأجلها قدرا وأفضلها ، وأوسعها نفعا وأكملها ، هو التصدي لحقائق العلوم والمعارف