عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
318
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
والكوكب إذا كان في وباله أو هبوطه مقبلا فهو علامة رديئة والكوكب إذا كان تحت الشعاع كان ضعيفا في سائر الأمور ، إلا أن يكون صميميا ؛ فإنه يكون قويا ، والكوكب الغريب في موضعه ، إذا كان في الطالع ، أو العاشر ، أو الحادي عشر ، فهو جيد الحال ، وقابل التدبير إذا كان منكسرا ضعيفا لا يتم ما يعطي ؛ وإن كان شرقيا ، كان نشيطا قويا تام العطية . والكوكب إذا كان في النصف الأول من أرباع كل دائرة ، فهو مقبل ، وإذا كان في النصف الثاني ، فهو مدبر . والكوكب إذا كان مع الجوهر ، ولم تكن الشمس في أوتاده ، لم يدل على ضرر ولا تعب . والكوكب إذا كان في أوتاد النحوس ، فهو المقاتل عن نفسه لما نزل به من البلاء ، ومن رداءة الدلالة أن تكون أدلاء الخير اليسير ، وأدلاء الشر يدللن على الشر الكثير . ومن جودة الأدلة ، أن تكون أدلة الخير يدللن على الخير الكثير وأدلاء الشر يدللن على الشر اليسير . ومن جودة الأدلة أن تكون الأدلاء يقتسمن الشر كاملا ، والخير ناقصا . والكوكب إذا كان صحيح الدلالة شرقيا بطبعه يدل على طبيعة الشيء الذي يخصه . والكوكب إذا كان متبدلا زائلا دل على ضعف النفس ، وسوء الفكر وتلوية الجوهر . والكوكب إذا تباعد عن الشمس بقدر حرمه ، ويطلع بالغدو من المشرق ؛ فإنه قوي في جميع الأعمال . والكوكب إذا كان أمام الشمس في ناحية المغرب بالعشيات ، فيما بين جرمه وحرم الشمس ؛ فإنه ذاهب القوة .