عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

319

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

وإذا كان الكوكب عند انتقاله من برج إلى برج سريع السير دل على سرعة الانتقال من حال إلى حال . والكوكب إذا كان راجعا إلى مناظرة النحوس دل على فساد العمل ، وإذا كان في الزوايا الدالة على البحران سعود من الثوابت ، أو المتحيرة دل على انتقال صالح ، وإذا كان في الزوايا الدالة على البحران نحوس من الثوابت ، أو المتحيرة دل على انتقال فاسد . وكل كوكب وقع في مراكز البحران أظهر خلقه في العلة ، والقمر يدل على العلل الحادة ، والشمس تدل على العلل المزمنة . ووقت تقليد العامل دليل على ما يكون بينه وبين سلطانه ، ووقت جلوسه على ما يكون بينه وبين رعيته ، ولخوف الادلاء على المريض احتراق صاحب مسألته ، ونحوسة سهم السعادة ، فزحل لمضرور المشرق ، والمريخ لمضرور المغرب أقل ضررا . وقوة المشتري لمضرور الجنوب ، وقوة الزهرة لمضرور الشمال أكثر وأنفع . واستخدم الثوابت في بناء المدن ، والمتحيرة في بناء الدور ؛ فإن كان في جزء العاشر المريخ أو كوكب على طبيعته كان أكثر موت المتسلطين عليها بالسيف . والكوكب إذا تردد في البرج كاد ومكر ، فإذا كان في المقام الثاني ، وعد بخير ، وإذا كان في المقام الأول وعد بشر . وإذا كان الكوكب قبل الاستقبال فوق الأرض دل على الجديد ، وإذا كان بعد الاستقبال تحت الأرض دل على القديم . والكوكب إذا كان راجعا ، أو مغربا ، أو منحرفا منحوسا ، أو في غير جلبه ؛ فإنه ليس له عون ينقذه .