محمد بن الحسن ( ابن الهيثم )
85
شرح مصادرات كتاب اقليدس
مائيته « 1 » ، إلا أن أوضاعها بالإضافة إلى المتخيل لها والباحث عن معانيها تختلف ، وذلك أن ما كان منها ممتدا في اتجاه المتخيل للجسم ، فليس وضعه شبيها بوضع المعترض منها له ، وليس وضع واحد من هذين شبيها بوضع المنتصب من هذه الأبعاد بالقياس إلى المتخيل لها . ولما كانت أوضاع أبعاد الجسم ليس تكون « 2 » أبدا بالقياس إلى المتخيل لها إلا مختلفة « 3 » ، وكان المتخيل لها والباحث عن معانيها غير مستغن عن أن يشير إلى واحد منها دون الآخرين ، دعت الحاجة إلى تسمية كل واحد من أبعاد الجسم باسم يختص به ، فاختير لأبعاد الجسم أسماء مختلفة ، مشتق كل واحد منها من الوضع الذي يخص ذلك البعد بالقياس إلى المتخيل للجسم ، فسمّيت أبعاد الجسم الطول ، والعرض والعمق « 4 » . وربما سمّى العمق سمكا « 4 » . ثم إن بدّلت هذه الأسماء ، ونقل اسم الواحد منها إلى غيره من تلك الأبعاد ونقل اسم الغير إليه « 5 » من « 6 » غير أن يغير وضع الجسم . لم يعرض من ذلك تغير في المعاني المبحوث عنها « 7 » من خواص أبعاد الجسم . والطول « 8 » والعرض والعمق أسماء موضوعة لأبعاد الجسم مشتقة من وضعه بالقياس إلى الناظر إليه ، والمتخيل له .
--> ( 1 ) مائيته : شكله وهيئته أي ماهيته ، والكلمة ساقطة في ج . ( 2 ) تكون : في ج يكون . ( 3 ) مختلفة : في ب المختلفة . ( 4 ) العمق والسمك : يقصد به الارتفاع . ( 5 ) إليه : غير واضحة في ب . ( 6 ) من : غير واضحة في ب . ( 7 ) عنها : غير واضحة في ب . ( 8 ) والطول : في ب فالطول .