محمد بن الحسن ( ابن الهيثم )

86

شرح مصادرات كتاب اقليدس

وكل جسم من / / الأجسام محسوسا كان أو متخيلا فليس يكون إلا متناهيا ، لأنا إن فرضنا جسما غير متناه فلا طريق لنا إلى تخيل « 1 » جميعه ، بل إننا يمكننا أن نتخيل بعضه ، وكذلك كل ما « 2 » يدركه « 3 » الحس من الأجسام ليس يكون إلا متناهيا ، وإذا « 4 » كان ذلك كذلك . فكل « 5 » جسم متخيل أو محسوس فهو متناه . ونهايات الجسم هي ما يحدّ الجسم ويحيط به ويفصله عن غيره ، والذي يحدّ الجسم ويفصله عن غيره هو في الأجسام المحسوسة ما يظهر من الجسم للحس ، وإذا نظر إليه الناظر من جميع جهاته وهو الذي يظهر للحس من الجسم المحسوس ويسمى « 6 » سطح الجسم . وقد يكون المحيط بالجسم سطحا واحدا متصلا كسطح الكرة وما أشبهها ، وقد يكون سطوحا متقاطعة كسطوح « 7 » الأجسام المربعة السطوح ، وما يجرى مجراها في تقاطع السطوح ، وإذا كانت نهايات الجسم هي السطوح فالسطح إذن هو نهاية الجسم ، لأن كل سطح فقط يمكن أن يكون نهاية لجسم « 8 » .

--> ( 1 ) تخيل : في ج أن تتخيل . ( 2 ) كل ما : في ب ، ج كلما . ( 3 ) يدركه : في ج يدرك . ( 4 ) وإذا : في ج فإذا . ( 5 ) فكل : في ج وكل . ( 6 ) ويسمى : في ب يسمى . ( 7 ) كسطوح : في ب بسطوح . ( 8 ) لجسم في ج : الجسم .