موسى بن نوبخت
76
الكتاب الكامل في أسرار النجوم
عطارد ثمّ بمقابلة زحل بعد ذلك وكان الاستقبال قبل الربع في الدرجة الثالثة والعشرين من القوس واتّصال القمر بعد الاستقبال في البرج الثاني بتثليث المرّيخ فدلّت أحوال الكواكب في هذا الربع وكون نيّر النوبة في مقابلة المشتري وتربيع عطارد مع زحل في برج واحد وكون الشمس / / في تربيعي زحل والمشتري وأقربهما المشتري من درجة الشمس على أنّه تصلح أحوال الملوك بعض الصلاح بعد الشدّة والصعوبة وتكون منهم شفقة على الرعيّة سيما الملوك الحوادث ومن ظهر أمره بالغرب منهم فإنّ حاله تكون أقوى وأمره أصلح ويكون اختلاط في الملوك ويكثر طلابه والحافظون والدعاة إليه وتكون العلل والأمراض ويكثر الظلم والجور ويكون الهواء طيّبا ويكثر هبوب الشمال والصباء ويدلّ كون ربّ الطالع في الرابع والقمر فيه معه والشمس في تربيعهما والمشتري في مقابلتهما على أنّه تكثر الأسقام والعلل المتطاولة ويلحق الزروع والنشىء آفات وتكون الأسعار رخيصة وكانت الزهرة في الحادي عشر والمرّيخ في التاسع فدلّ ذلك على حسن حال الفضّة والذهب وتكون البضاعات والتجارات كاسدة ورغبة الناس فيها قليلة ويكون في آخر الشهر الأوّل من الربع الثاني حروب وقتال ومنازعات وشغب من الجنود والتأدي من السفال والعبيد وأصاغر الناس ويكون اتّضاع الرؤساء وقهرهم . * الربع الثالث من السنة . طالع وسط الإقليم الرابع الجوزاء يو ل . عاشره الدلو كز يه . طالع بغداد الثور كب كح . وكان زحل في الحمل والمشتري في الميزان قد جاوز مقابلة زحل والمرّيخ في العقرب وعطارد في السنبلة قد جاوز درجة الزهرة والقمر في السنبلة وكان عطارد والزهرة في الخامس بالقسمة والرابع بالعدد / / والقمر في الرابع وعطارد هو ربّ الطالع وربّ بيت القمر والزهرة ربّة طالع بغداد وربّة بيت الشمس فدلّ ذلك على كثرة الأنداء وطيب الزمان وصلاح الزروع وصلاح النشىء وسلامة ما يبذر ويزرع وحسن نباته وعلى سلامة الأبدان وصحّتها واستقامة أمورها وقلّة العلل والأمراض وطيب الهواء وكثرة الرياح اللواقح المعقبة للأمطار ويكون الغالب عليها الجنوب والدبور وتكون رعودة وبروقة يسيرة وتكون الأسعار في هذا الربع رخيصة والحبوب كثيرة والنعمة من اللّه عزّ وجلّ على عباده ظاهرة وباطنة وأحوال العامّة مستقيمة وكان القمر في وتد مسعود والشمس في ما يلي وتدا فدلّ ذلك على عزّة الفضّة ورخص الذهب وعلى توسّط أحوال البضائع والتجارات ودخول الكساد في بعضها ومصائب في بعضها . وكان العاشر من الطالع الدلو وربّه زحل وهو في الحمل في الحادي عشر والمشتري في مقابلته قد انصرف عنه ورجع راجعا إلى مقابلة الشمس فدلّ ذلك