أبو ريحان البيروني

319

القانون المسعودي

الباب الأول في طرق تسوية البيوت وهو فصلان الفصل الأول في الطريق المشهور فيها كما أن منطقة البروج انقسمت بنقطتي التقاطع في الاعتدالين وبنقطتي التباعد في الانقلابين أرباعا وانقسمت أرباعها أثلاثا حتى تبرجت بالبروج الاثني عشر مطلقة ثابتة الحال غير متغيرة بالتحريك والحركة كذلك انقسمت بدائرتي العالم أعني بها الأفق وفلك نصف النهار أقساما غير متساوية وفي كل وقت متغيرة وحين كانت إحدى نقطتي الاعتدالين طالعة وأفقت إحدى نقطتي المنقلبين فلك نصف النهار ووقع فيما بين كل واحدة من الدائرتين ثلاثة بروج فسمّوا الأبراج التي اتفقت مبادئها عليها أوتادا كما سموها في منطقتها مغيرة ومنقلبة بسبب أزمنة الفصول وحالاتها والبروج التي على أوساط ما بين الدائرتين ما يلي أوتادا لأن الحركة الأولى على أن ينقلها إلى مواضع الأوتاد مهما ازالتها عنها كما سموا بروج أوساط أرباع المنطقة ثابتة والبروج التي تقدمت الدائرتين زوائل لأنها كانت قبل ذلك في مواضع الأوتاد فأزالها التحريك عنها وكانوا سموا نظائرها في المنطقة بروجا ذوات جسدين وكما أن ذلك الاثنا عشر في المنطقة سميت بروجا كذلك هذه الاثنا عشر بالإضافة إلى دائرتي العالم سميت بيوتا معدودة بسماتها من عند الطالع أعني الثاني منه والثالث إلى الثاني عشر ولما راموا أجزاء هذا الأصل في صناعتهم كل وقت لم يواتهم في البروج عند زوال نقطتي الاعتدالين عن دائرة الأفق بالتحريك من أجل اختلاف ما يقع من المنطقة فيما بين الدائرتين حتى يزيد على الثلاثة البروج مرة وينقص عنها أخرى وتشترك البروج في البيوت حتى تركب كل بيت من برجين على تساوي القطعتين واختلافهما في كلتي الجنبتين فاضطروا إلى طريق له . طريق الأوائل في تسوية البيوت والذي بلغنا عنهم في هذا الباب أنهم كانوا يحققون مبادئ الأوتاد الأربعة من البروج ثم يقسمون ما بين درجتي الطالع وبين وتد الأرض من درج السماء بثلاثة