أبو ريحان البيروني
260
القانون المسعودي
زاوية : ك ه س ، وظاهر أن زاوية : س ه م كانت نقصانا عن زاوية : ك ه م فلم يحصل من تركب الحركتين غير البطء في الاستقامة أو تحدث مساوية للتي أحدثتها حركة المركز أعني كزاوية : م ه ع ، فرؤي الكوكب على خط : ه ع ك ، وذهبت زاوية : ك ه م ، بزاوية : م ه ع ، قصاصا فرؤي مقيما في موضعه الأمسى أو تحدث زاوية تفضل على زاوية المركز كزاوية : م ه ص ، فرؤي الكوكب على خط : ص ، وذهبت زاوية : م ه ع ، بزاوية : م ه ك ، قصاصا حتى فضلت زاوية : ع ه ص ، فضلة الحركة إلى خلاف التوالي فكانت لذلك له رجوعا . وأما في فلك الأوج إذا تحرك الكوكب على محيطه فيطرد بالأرقام المتقدمة إذا نقلت من فلك التدوير إليه فلنفرض مركز فلك الأوج سائرا على دائرة : ا ح ج ، الممثلة إلى التوالي من : ا ، إلى : ج ، بمثل حركة الشمس وليكن الكوكب سائرا على فلك الأوج إلى خلاف التوالي حركة خاصة ونفرضه على : ك ، لوقت مفروض وقد جاوز البعد الأوسط ووقع نحو الحضيض في حيز السرعة ووضع فلك الأوج للغد : ل م ف ، ونقطة : م ، منه هي : ك ، بالأمس فلو كان الكوكب غير متحرك لكان فلك الأوج بحركة مركزه ينقله من : ك ، إلى : م ، بمقدار زاوية : ك ه م ، لكنه متحرك نحو : ف ، فإن كان ما يرى من حركته كزاوية : م ه س ، كانت حركته مستقيمة بمقدار زاوية : ك ه س ، وإن كان ما يرى منها كزاوية : م ه ك ، وقف على خط : ه ك ، مقيما وإن كان كزاوية : م ه ص ، وقد حركه المركز منها إلى خلاف تلك الجهة قدر زاوية : ك ه م . فذهبت قصاصا وبقيت زاوية : ك ه ص ، رجعة له إلى خلاف التوالي وفي هذا كفاية للتصور . وإذ عرف هذا فيهما فإنا نقتصر على أحدهما الذي جعلنا حركة الكوكب الخاصة فيه وهو التدوير ونقول إنه لم يوجد فيما حصل للكواكب الخمسة من الأبعاد والحركات لأحدها نسبة نصف قطر التدوير إلى بعده الأصغر كنسبة حركة الوسط إلى حركة الخاصة بل كانت النسبة الأولى في جميعها أعظم من الأخيرة . أعني أن نسبة : ا ز ، إلى : ه ز ، كانت أعظم من نسبة الوسط إلى الخاصة ولهذا أمكن أن يخرج في فلك التدوير خط كخط : ه ط ح ، تكون نسبة نصف : ح ط ، منه إلى : ط ه ، كنسبة الوسط إلى الخاصة وهي