أبو ريحان البيروني
16
القانون المسعودي
وقطب الكل في وسطه : ط ، و : ا ب د ، الدائرة على الأقطاب الأربعة وليكن منطبقة على فلك نصف النهار و : ح ، قطب فلك البروج فيكون : ط ب ، عرض البلد و : د ح ، فضل ما بينه وبين الميل الأعظم ولندر على قطب : ح ، ويبعد أصغر من : د ح ، دائرة : ك م ، لكوكب تمام عرضه : ح ك ، أقل من : ح د ، الفضل المذكور من أجل أنه مباين لمدار : ا د ، أما في الصورة الأولى فإن الكوكب أينما كان من هذه الدائرة فإن الحركة الأولى يديره على مدارات كلها أعظم من المدار الظاهر وهو ذو طلوع وغروب أبدا لا يتغير حاله ولا يحدث له غير اختلاف قوس نهاره فإنه عند كونه على : ك ، المنقلب الصيفي أعظم منه عند كونه على : م ، المنقلب الشتوي وحاله عند القطب الجنوبي على قياسه ، وإنما يحصل لنهاره هناك وقت حصوله تحتها هاهنا ، وأما في الصورة الثانية فإنه أينما كان من هذه الدائرة نديره الحركة الأولى على مدارات كلها أصغر من المدار الظاهر فهو لذلك أبدا أبديّ الظهور لا يتغير عن حاله وإنما تختلف مداراته فقط لأنه عند نقطة : م ، المنقلب الصيفي أصغر مدارا منه عند : ك ، المنقلب الشتوي ونظيره عند القطب الجنوبي أبديّ الخفاء وعلى قياسه واختلاف القضية في الصورتين من أجل أن الفضل في أولاهما للميل الأعظم وهي الثانية لعرض البلد ، وأما في الثالثة فلتساويها وعدم الفضل بينهما يكون دائرة : ك م ، المباينة للمدار الظاهر هي للكوكب الذي يفضل : ح م ، تمام عرضه على : ح ضعف عرض البلد أو ضعف الميل الأعظم . ثم لندر على قطب : ح ، وببعد : ح د ، دائرة : د ل ، فيكون لكوكب يساوي تمام عرضه فصل ما بين الميل الأعظم وعرض البلد ويقع بين هذه الدائرة وبين المدار الظاهر اشتراك بالتماس على نقطة : د ، أما في الصورة الأولى فعلى المنقلب الصيفي وهو أضيق مداراته ثم يصير بعدها طالعا غاربا في مدارات تزداد اتساعا إلى المنقلب الشتوي ثم تأخذ في التضايق . وأما في الصورة الثانية فيكون التماس على المنقلب الشتوي ويصير أبدي الظهور في مدارات يتضايق في النصف الصاعد من فلك البروج ويتسع في النصف الهابط منه ، وفي الصورة الثانية تبطل المماسة على نقطتي المنقلبين ويصير في نقطتين غير محدودتين من جملة النصف الشمالي من فلك البروج وهما : ج ه ، إذا قصر تمام عرض الكوكب عن ضعف عرض البلد . ثم لندر على قطب : ح ، وببعد أعظم ، من : د ح ، الفضل المذكور وأصغر من : ح ا ، مجموع الميل الأعظم وعرض البلد دائرة : ع ز ، مقاطعة بالضرورة