أبو ريحان البيروني
17
القانون المسعودي
المدار الظاهر على نقطتي : د ه ، فمعلوم أن الكوكب عليهما دائر على محيط المدار الظاهر فيما بين الأفق فيهما فإنه يكون في قطعة : ه ع د ، أبديّ الظهور وفيما بقي من دائرته طالعا غاربا وهو الذي ينتقل في الأحوال الثلاثة من تأبد الظهور ومن الطلوع والغروب والمماستين فيما بين هاتين الحالتين : فالقول المجرد في التحديد أن كل كوكب يقصر تمام عرضه عن فضل ما بين عرض البلد وبين الميل الأعظم فإنه إذا كان في النصف الصاعد والفضل للميل الأعظم يكون طالعا غاربا متزايد النهار وفي النصف الهابط كذلك متناقصة وإن كان الفضل لعرض البلد كان الكوكب أبديّ الظهور دائما لا يلحقه سوى ازدياد اتساع مداره في النصف الهابط وتضايقه في الصاعد ، ومتى بطل الفضل بمساواة عرض البلد للميل الأعظم ثم قصر تمام عرض الكوكب عن ضعف الميل الأعظم تقلب في الأحوال الثلاثة فتأبد ظهوره في بعض النصف الشمالي من فلك البروج ثم صار طالعا غاربا فيما بقي من الفلك وما بين الأفق عند الانتقال من إحدى الحالتين إلى الأخرى وإن ساوى تمام عرض الكوكب الفضل المذكور ما بين الكوكب الأفق عند كونه على المنقلب إن كان الفضل للميل فالصيفي وتزايد نهاره في النصف الصاعد وتناقص في الهابط وإن كان لعرض البلد فالشتوي وإذا صار أبدي الظهور تضايقت مداراته في النصف الصاعد واتسعت