أبو ريحان البيروني
158
القانون المسعودي
ونحن فلم نغير من جداوله سوى الأول والثاني فإنا سلكنا طريق المحدّثين في جمعها لأعالي الفلك الحامل وأخذ الفضل بينهما أسافله حتى اتخذ الثاني بالأول ونقلنا السادس إلى الموضع الثاني ليتلاصق ما اشتركا في الأخذ بالطول فلذلك اختلفت أعداد الجداول . فأما أوساط الكواكب فإن من انتدب للتصحيح من لدن أيام المأمون إلى البتاني ومن بعده لم يذكروا من أعمالهم ما ذكر بطليموس من أعماله ولم يبينوا عن كيفية تأصيلهم ما أصّلوه من مواضع الكواكب والحركات على دوام اجتهادهم في تداركها فإن لم يكن بدّ من تقليد الغير فمن أوضح أعماله أحق بأن يقلد ، ثم إنا نعلم بالجملة أنه لحق الكواكب بأسرها في المدة التي بيننا وبينه من التخلف ما لحق الشمس فإن حالها المدرك شبيه بحال القمر في هذا المعنى فلذلك يجب أن يلحق بكل واحد منها المقدار الذي صحت به الشمس ولأن هذه الحالة عامّة لجميعها يتخيل في سببها كحركة الفلك أو ما أشبهها وإذا كان الأمر كذلك له لم يكن له مدخل في الحركة الخاصّة في فلك التدوير سواء تحرك الفلك أو سكن أو أسرع أو أبطأ إلّا ما عسى تحللها وقت استخراجها بحركات مؤوفة بما ذكرنا . وقد تخلف وسط الشمس في المجسطي لنصف نهار يوم الثلاثاء سنة أربع مائة ليزدجرد بغزنة عما استخرجناه منه لهذا الوقت : ( ه ، 0 ، ه ا ، كا ، لو ، كد ، ي ، ا ) وإذا استخرجنا من المجسطي أوساط الكواكب وزدنا على كل واحد منها هذا التخلف صارت للأصل المذكور وهي التي وضعناها بإزائه في جداول أوساطها وقد كان وسط زحل وقت المقابلة الثالثة من مقابلاته للشمس : ( رفط ، ل ، ) في تاريخ لبختنصر إذا حول إلى نصف نهار غزنة كان بعد نصف نهار اليوم الرابع والعشرين من الشهر الثاني عشر سنة ثمان مائة وثلاث وثمانين : ز ، د ، ك ، ومن وقتئذ إلى وقت أصل هذا الكتاب 885 : ( قا ، نب ، نه ، م ) ، والحركة الوسطى بعد ثلاثين دورا تامة : ( قمح ، يز ، كو ، ب ، نو ، مه ، لج ) ، فإذا قسمنا الحركة على المدة خرج وسط مسير زحل ليوم : ( 0 ، ب ، 0 ، لو ، ن ، ي ، يد ، له ، كز ، كب ) . وأما المشتري فقد كانت مقابلته الثالثة للشمس بعد نصف نهار اليوم العشرين من الشهر الثالث سنة ثمان مائة وخمس وثمانين : ( مط ، لد ، ك ) ، فالمدة : ( 894 ، ي ، ي ، كه ، م ) ، والحركة بعد خمسة وسبعين دورا تامة و : ( كط ، لا ، م ، نو ، ح ، ز ، م ) 0 ، ونخرج منهما وسطه لليوم : ( 0 ، د ، نط ، يز ، مه ، كا ، له ، د ، د ) . والمقابلة الثالثة للمريخ كانت بغزنة بعد نصف نهار اليوم الثاني عشر من الشهر الحادي عشر سنة ثمان مائة وست وثمانين : ( لب ، د ، ك ) ، والمدة :