أبو ريحان البيروني

144

القانون المسعودي

اختلاف نصف قطر تدوير القمر عليه بالرؤية فعلى مثل ذلك الطريق في القمر استخرج بعد ما بين مركز الحركة وبين مركز فلك البروج وكان لعطارد : ( 0 ، ي ، كه ) ، وبمقداره نصف قطر التدوير : ( 0 ، لط ، كه ) ، وحين خرجت له نقطة : ا ، لعطارد في أوائل برج الميزان وجب أن يكون بعد التدوير في برج الحمل عن : ه ، أقل منه في سائر المواضع لكنه لم يجده بالاعتبار كذلك لأن البعد الأعظم عن الشمس كان فيه أصغر منه في برجي الجوزاء والدلو بالرصد دون الاستنباط فحصل من ذلك في عطارد مشابه أحوال القمر وهي بلوغ مركز تدويره كل واحد من الأوج والحضيض في السنة مرتين ولو كان دوران مركز الحامل فيه حول مركز فلك البروج لكانت موافاته الحضيض على التربيع كما كان في القمر إلّا أنه في التثليث فهو إذن دائر على نقطة أخرى غيره وتعديل الطول الذي لمركز التدوير في الكواكب هو على مثل ما تقدم في تقطيع تعديل الشمس إذا كان جيب أعظمه مساويا لما بين مركز فلك البروج وبين نقطة استواء المسير ويستوفيه عند طرفي الوتر القائم على قطر الأوج والحضيض عند مركز فلك البروج إلا أن حركة أوج عطارد من حامله يجب أن يكون متصورا معه وذلك أن زاوية : ا ط ب ، التي للطول إذا كانت بالمقدار الذي فيه يقوم : ب ه ، عمودا على : ا ه ج ، كانت زاوية : ط ب ه ، أعظم التعاديل بقياس : ط ه ، وقد استوفاه الطول الذي بمقدار زاوية : ا ط ب ، وأما في الحامل فإنه استوفاه بمسير قوس : م س ب ، الزائدة على نصف الدور قوس : س ب ، وسيستوفيه ثابته في الجانب الآخر بعد الاعتبار على الأوج وحصول مركز : ح ، في الجانب الآخر أيضا . الفصل الثالث في معرفة نصف قطر فلك التدوير وتصحيح الخاصة فيه طلب بطليموس لمعرفة سعة فلك التدوير بعدين من موضع الشمس الأوسط بعدين أعظمين على أن يكون موضعها على تربيع أوج الكوكب ليقوم الخط الواصل بين مركز التدوير وبين نقطة استواء المسير عمودا على القطر المارّ على الأوج والحضيض . وهو : ا ه ج ، والمثال لعطارد ليعلم به الزهرة واحد هذين البعدين صباحي ،