أبو ريحان البيروني
142
القانون المسعودي
الباب الثاني في الطريق الذي وقف به بطليموس منه في الكوكبين السفليين على أحوال أوجيهما وفلكي تدويريهما والحركات فيها وهو ثلاثة فصول الفصل الأول في الأوج وانتقاله أمر الزهرة وعطارد أسهل تعرفا من أمور العلوية من جهة إمكان الوقوف من فلك تدويرهما على موضع التماس من جهة أعظم ابعادها عن موضع الشمس الأوسط في كل واحد من الصباح والمساء وامتناع الوقوف على مثله في العلوية . فلنعد حامل التدوير لأحد هذين الكوكبين على الأرقام المتقدمة ونفصل قوسي : ا ج ، ا ز ، متساويتين ونركب على كل واحد من : ج ز ، فلك تدوير له ونخرج : ه ط ، ه ك ، مماسين فلك التدوير في جهة واحدة من قطر : ا ه ب ، المارّ على الأوج فلأن التوالي هو من : ج ، إلى : ا ، إلى : ز ، فظاهر أن : ط . موضع أعظم ابعاد الكوكب بالصباح عن : ج ، موضع الشمس إلا وسط الذي يدوم مسامتة مركز التدوير إياه وإن : ك ، كذلك بالمساوي ويخرج : ه ج ، ه ز ، فيتساوى مثلثا : ط ه ج ، ك ه ز ، القائمي زاويتي : ط ، ك ، لتساوي التدويرين وأنه رصد حتى وجد بعد موضع الكوكب في أحد أعظم الأبعاد الصباحية عن موضع الشمس الأوسط مساويا لبعده عنه في أعظم الأبعاد المسائية فحصل من ذلك على هذين الوضعين إذ لا يمكن في غير موضعي : ج ز ، وذلك أن التدوير إذا كان على غيرهما كأنه على : ح . مثلا والخط المماس ؛ ه م ، كان : ه ح ، أصغر من : ه ز ، مع تساوي : ز ك ، ج م ، فاختلفت زاويتا : ج ه ط ، ح ه م ، ولم يتساو المثلثان فإن ذلك لهما في كل بعدين عن قطر : ا ه ب ، في الجانبين ولما وجد المطلوب صار : ج ز ، ما بين موضعي الشمس الأوسطين معلوما كما أن القوس التي فيما بين خطي : ه ط ،