أبو ريحان البيروني

45

القانون المسعودي

الطريقة السابعة : للبيروني نفسه لا تحتاج لشيء سوى رصدة واحدة في أي وقت شئنا ومنها ينتج الاتجاه المطلوب بعد سلسلة من الرسومات الهندسية . فإذا كان 5 ا هو طول الظل واتجاهه في لحظة ما ، نرسم 5 ب عموديا عليه ومساو لطول العصا ، ثم نأخذ الزاويتين ا 5 ط ، ط 5 ز مساويتين لعرض المكان ، 90 - ت على التوالي حيث ( ت ) اتجاه الشمس عند الشروق في ذلك اليوم وهو معروف . ثم ننزل ز ح عموديا على 5 ط ونرسم 5 ج موازيا للمستقيم ا ب ونرسم نصف دائرة ج د ه قطرها ج ه . وبعد ذلك نعتبر ه د قطرا ونرسم نصف دائرته د ل ه ونرسم ج ك موازيا للمستقيم ز ح ثم نأخذ ك م على استقامة ه د مساويا للمستقيم ه ح . وأخيرا نأخذ الوتر د ل في نصف الدائرة د ل ه مساويا للمستقيم د م ونرسم ه س موازيا له فيكون هذا اتجاه الشمال والجنوب المطلوب . والفكرة صحيحة ، إلا أن البيروني وقع فيما وقع فيه علماء الهند حينما نسي تغير موقع الأرض في مسارها حول الشمس بين لحظتي شروقها ورصدها . وتعيين الوقت أمر من الأمور الفلكية الهامة الجديرة بالإشارة إليها ، وقد تناولها البيروني بالمناقشة في ثلاثة أبواب من هذه المقالة حيث بين في أحدها كيفية حساب ما مضى من النهار منذ شروق الشمس عن طريق رصد ارتفاعها ، وفي الثاني عن طريق رصد اتجاهها بالنسبة لخط الشمال والجنوب ، بينما خصص الثالثة للأرصاد الليلية على النجوم وتعيين الوقت عن طريقها . واختتم البيروني هذه المقالة بتحويل المعلومات الفلكية من أي مكان على الأرض إلى قبة الأرض ، وهذه القبة هي منتصف العمران . ولما كان القدماء يعتقدون أن نصف النصف الشمالي من الأرض فقط هو الآهل بالعمران ، وأن تلك المنطقة تمتد من شواطئ المغرب إلى شواطئ الصين فإن منتصف ذلك هو جزيرة بالهند عند خط الاستواء شرقي طول بغداد بمقدار 50 30 . وتذكر الأساطير الهندية أن بهذه الجزيرة قلعة ( لنك ) وهي مستقر للشياطين ووصفوا من ارتفاعها في الجو ما يمكن أن يشبه بالقبة فأطلق عليها اسم قبة الأرض .