أبو ريحان البيروني

421

القانون المسعودي

الباب السادس عشر في معرفة عروض البلدان وميل الشمس من قبل ارتفاعين لها متواليين مع سمتيهما إذا أردنا ذلك قسنا للشمس أو الكوكب في وقتين من يوم واحد ارتفاعين مختلفين فإن التساوي فيهما يسقط أحدهما ويبطل النتيجة وقسنا مع كل ارتفاع سمته وعرفنا جهته ثم ضربنا لكل واحد منهما جيب السمت في جيب تمام ارتفاعه فيجتمع حصة السمت فإن اختلفت جهتا السمتين جمعنا حصتيهما وإن كانتا واحدة أخذنا فضل ما بينهما وذلك هو الأول وأخذنا أيضا فضل ما بين جيبي الارتفاعين وهو الثاني . وأما لعرض البلد فإنا نضرب كل واحد من الأول والثاني في مثله ونأخذ جذر مجموع المبلغين ونقسم الأول على الجذر فيخرج جيب عرض البلد . وأما للميل فإنا نضرب الأول في جيب أعظم الارتفاعين ونقسم المجتمع على الثاني فيخرج العيار ، ونأخذ فضل ما بينه وبين عظمي حصتي السمتين فيكون جيب سعة المشرق ونضربه في جيب تمام عرض البلد فيجتمع جيب الميل ، فإن كانا السمتان معا شماليين أو كانا مختلفي الجهتين كان هذا الميل شماليا ، وإن كانا جنوبيين معا رجعنا إلى العيار وقسمناه إلى حصة السمت الأعظم فإن كان الفضل للعيار على حصة السمت فالميل شماليّ وإن كان الفضل لحصّة السمت على العيار فالميل جنوبي ومتى ساوى العيار حصة السمت لم يكن للشمس ولا لذلك الكوكب ميل عن معدل النهار وإن كان أحد الارتفاعين الذي لا سمت له كانت حصّة سمت الآخر هو الأول نفسه . ولنعد لها من صورة الباب الثالث عشر ما يحتاج إليه فلنفرض أصغر الارتفاعين أولهما ومثلثه : م س ع ، وحصة سمته : س ف ، وأعظم الارتفاعين أخيرهما ، وإن كان الأمر في جانب المغرب بالعكس ومثلثه ط ك ح ، وحصة سمته : ك و ، والعيار : ك ح ، نستوفي وضع الأوضاع ليتطرّق منها إلى ما ربما