أبو ريحان البيروني
418
القانون المسعودي
في نصف الصباح من النهار وهو يتناقص ويتقلّص حتى يدخل الدائرة فيعمل على مدخله علامة ويرصد ظله أيضا في نصف المساء من النهار وهو يتزايد وينبسط حتى يخرج من الدائرة فيعلّم على مخرجه من المحيط علامة ويوصل ما بين العلامتين بخط مستقيم يوتر قطعتي الدائرتين ثم يجاز على منتصف القوسين والوتر والمركز خط مستقيم هو خط الزوال والقطر القائم عليه خط الاعتدال ، والواحد من نقط تلك الأنصاف يكفي مع المركز إلّا أن الباقية شاهدة بعضها لبعض ، وهذه صورة الدائرة الهندية والآفة فيها أنها مبنية على توازي المدارات ومعدل النهار حتى يكون طرف كل ظلين متساويين عن جانبي نصف النهار على الفصل المشترك بين سطحي المدار والأفق وليست المدارات بالحقيقة موازية لمعدّل النهار بسبب دوام حركة الشمس تغير ميلها كل وقت عن مقداره وخاصّة فيما بعد عن المنقلبين ولذلك لا يكون الفصول المشتركة بين سطوحها وبين سطح الأفق موازية لخط الاعتدال . ولتصحيح هذا العمل أن يعرف الارتفاع من ظلّ المدخل ويعرف بعد الوقت عن نصف النهار فيكون بعد وقت المخرج عنه مثله في الحس ويستخرج ميل الشمس لوقتئذ والسمت لكلا الوقتين ويؤخذ فضل ما بين السمتين وبعد من علامة المخرج نحو الجنوب إن كانت الشمس صاعدة من أول الجدي إلى آخر الجوزاء ، ونحو الشمال إن كانت هابطة في النصف الآخر فيكون المنتهي علامة المخرج المصحح ، وحينئذ يوصل بينها وبين علامة المدخل ويعمل بالوتر ما نقدم ولأن هذا العمل مضطرّ إلى تربّص وقتين فإنه مؤوف بمثل ما قلنا في غيره فإنا نعدل عنه إلى عمل آخر يحصل فيه المطلوب أيّ وقت اتفق القياس فيه . وذلك أن يكون الظل وقت القياس : ا ه ، ونقيم عليه عمود : ه ب ، مساويا للمقياس ونصل : ا ب ، قطر الظل ونخرج : ه ج ، موازيا له ومساويا لها ، وندير على مركز : ه ، وببعد الظل : ا ط ج ، وعلى قطر : ه ج ، نصف دائرة : ه د ج ،