أبو ريحان البيروني
411
القانون المسعودي
الباب الثالث عشر في معرفة السمت من قبل الارتفاع إذا أردنا سمت ارتفاع مفروض للشمس أو لغيرها من الكواكب حصّلنا جيب سعة مشرقه وجيب تمام ارتفاع نصف نهاره وجهتيهما ، فإن كان ارتفاع نصف النهار وسعة المشرق معا في جهة واحدة من الشمال أو الجنوب أخذنا فضل ما بين الجيبين وإن كانا مختلفي الجهتين جمعنا الجيبين ، وإن عدم أحدهما استعملنا الآخر كما هو بأن نضربه أو الحاصل من الجمع والفضل وليسم ضلعا في جيب الارتفاع المفروض في الوقت ونقسم المجتمع على جيب ارتفاع نصف نهاره فما خرج نجمعه إلى جيب سعة المشرق إن كانت جنوبية ونأخذ فضل ما بينهما إن كانت شمالية فتحصل حصة السمت ، وإن عدمت سعة المشرق كان ما خرج حصة السمت نفسها ومتى عدمت حصة السمت عدم السمت لكونه على مشرق الاعتدال أو مغربه فيسمى ذلك الارتفاع الذي لا سمت له ثم نقسم حصة السمت على جيب تمام الارتفاع المعطى في الوقت فيخرج جيب بعد السمت عن خط الاعتدال ، فأما تمييز جهة هذا البعد من شمال أو جنوب وتمييز جانبه من مشرق أو مغرب ، فإنّ سموت الميل الجنوبي لا تكون إلّا جنوبية وكذلك تكون مع عدم الميل ، وأما في الميل الشمالي فتكون شمالية إذا كان الفضل لجيب سعة المشرق على الضلع وجنوبية إذا كان الفضل للضلع ويتوسطهما الارتفاع الذي لا سمت له عند تساويهما ، وأما تمييز الجانب وهو بجانب الارتفاع لأنهما مقترنان أعني أن السمت يكون شرقيا قبل نصف النهار وغربيا بعده وسمت طرف الظل يكون بهذا القدر المستخرج في خلاف جهة سمت الشمس وبخلاف جانبها فإذا أبدلا بنظيريهما صارا للظل . ولعلة العمل فليكن : ا ب ج د ، للأفق على مركز : ه ، ونخرج منه ا ه ج ، خط الاعتدال و : ب ه د ، خط الزوال و : ح ز ، الفضل المشترك