أبو ريحان البيروني

277

القانون المسعودي

الباب الأول في أمّهات الأوتار واستخراجها لا بدّ لنا في هذا الموضع من فرض قطر الدائرة معلوما بعدد ليخرج ما نريده من الأوتار بحسبه ، وسنخوض في ذكر كميته فيما بعد ، إذا احتسبنا به معلوما لم يخف أنه سمي الاثنين أعني النصف من الكسور ، وأنه وتر نصف الدائرة ، ويتلوه ما وراء الاثنين . معرفة وتر الثلث فإذا أردنا وتر ثلث الدور ضربنا القطر في نصف مجموعه إلى نصفه وأخذنا جذر المبلغ ، وسواء فعلنا ذلك أو ضربنا القطر في ثلاثة أرباعه وأخذنا جذر المبلغ ، فإن هذا الجذر يكون في كليهما وتر الثلث . معرفة وتر الربع وإذا أردنا وتر الربع أخذنا جذر نصف مضروب القطر في مثله فيكون وتر الربع . معرفة وتر الخمس وإذا أردنا وتر الخمس ضربنا القطر في مثله ثم في خمسه أبدا ، وقسّمنا المجتمع على ستة عشر ، وأخذنا جذر الخارج من القسمة وألقينا منه ربع القطر فيبقى المحفوظ ، ثم نضرب كل واحد من هذا المحفوظ ونصف القطر في مثله ونأخذ جذر مجموع المبلغين فيكون وتر الخمس . معرفة وتر السدس وأما وتر السدس فهو مساو لنصف القطر ، وهو فتحة البركار التي بها أديرت الدائرة . معرفة وتر السبع هذا مما لم يوجد إلى الآن من زماننا طريق إلى استخراجه وهو مستغنى عنه في صناعة التنجيم بحسب الأعداد المستعملة فيها للدور وأجزاء الأجزاء .