أبو ريحان البيروني
235
القانون المسعودي
من يوم الأربعاء وهو حدّ الخميس ، فيكون العبّور ناقصة إلى موضع إذا زيد عليه فضلة العبّور انتهى إلى حيث يتحول من الخميس إلى السبت وهو نصف نهار يوم الخميس أو كسورها فقط ، وذلك الموضع هو 491 من الساعة التاسعة من نهار يوم الجمعة وتولده من نقصان فضلة العبّور من نصف نهار يوم الخميس أو كسورهما فقط من نصف نهار يوم السبت ، وهو الحدّ الفاصل بين كيفيتي السنة العبّور التي أولها يوم السبت فإذا جاوزه ميلاد العبّور صار أول القابلة يوم الخميس ، وأول العبّور ثابت في السبت فتكون العبّور تامّة أيامها ( شفه ) ، فهذه علل الحدود الفاصلة في العبّور وبعض علل الحدود المحولة في البسائط . ونتمم القول فيها فنقول إن أول الأوقات التي من لدنها يصير أول السنة البسيطة يوم اثنين هو نصف نهار يوم السبت ، فإذا زدنا عليه فضلة البسيطة انتهينا إلى 876 من الساعة الثالثة من ليلة الخميس وهو حدّ الخميس ، فيكون أولها يوم اثنين وآخرها يوم أربعاء وأيامها لذلك ( شنح ) فهي ناقصة ولا يزال كذلك إلى أن يتغير أحد رأسي السنين وذلك عند بلوغ الميلاد 204 من الساعة العاشرة من ليلة الأحد ، فإن زيادة فضلة البسيطة عليه يفضي إلى نصف نهار يوم الخميس من جهة أن تولده بنقصان فضلة البسيطة من نصف نهار يوم الخميس أو كسورها فقط من نصف نهار الأحد ، لأن الأيام الأربعة ستغرقها ما بين الأحد والخميس وعند هذا الحدّ يتحول أول القابلة إلى السبت وأول الأولى على حاله ، ولذلك تكون أيامها ( شنه ) وهي تامة ، وعلى ذلك تكون إلى أن يتحول الأول من الاثنين إلى الثلاثاء عند نصف نهار يوم الاثنين إلّا أن يتقدمها عبور فيصير تحولها إلى الثلاثاء عند 589 من الساعة الرابعة من نهار الاثنين لما تقدم ذكره في علل العبّور ، وإذا كان هذا أول ما يمكن من حدود يوم الثلاثاء وزدنا عليه فضلة البسيطة انتهينا إلى 385 من الساعة الأولى من ليلة السبت وهو حدّ السبت ، فالسنة معتدلة لأن أولها يوم الثلاثاء وأول التي يتلوها يوم السبت ، وكذلك إذا زدنا على آخر حدود يوم الثلاثاء وهو 204 من الساعة العاشرة من ليلته على ما قدّمنا علة وضعه فضلة البسيطة تأدى بنا إلى نصف نهار يوم السبت وهو آخر حدوده ، فلما لم يتغير رأسا السنون طول مدة كون الأولى يوم الثلاثاء قلنا إن الاعتدال وحده هو كيفية السنة التي أولها يوم الثلاثاء ، ولما كان 204 من الساعة العاشرة من ليلة الثلاثاء هو مبدأ تحول أول السنة إلى يوم الخميس بعد أن كانت في يوم الثلاثاء معتدلة ، ويتحول القابلة بإزائه من السبت إلى الاثنين بقي الاعتدال للسنة البسيطة مع تحولها من الثلاثاء إلى الخميس على حالة إلى لدن 204 من الساعة العاشرة من ليلة الخميس وهو