أبو ريحان البيروني
236
القانون المسعودي
الموضوع الذي إذا كان الميلاد فيه ، ثم زيدت فضلة البسيطة عليه انتهى إلى نصف نهار يوم الاثنين فيتحول القابلة إلى الثلاثاء مع ثبات الأول على يوم الخميس وتصير تامّة أيامها إلى ( شنه ) ولذلك صار هذا الحدّ فاصلا بين كيفيّتي الاعتدال والتمام في السنة البسيطة التي أولها يوم الخميس وتولده من نقصان فضلة البسيطة من نصف نهار يوم الاثنين أو كسورها فقط من نصف نهار يوم الخميس ، ولأن أول حدود السبت هو نصف نهار يوم الخميس فإنا إذا زدنا عليه فضلة البسيطة انتهينا إلى 876 من الساعة الثالثة من ليلة الثلاثاء وهو حدّه ، فأول القابلة يوم الثلاثاء ولذلك تكون الأولى ناقصة إلى أن يتحول رأس إحداهما لكن السنة القابلة لا تخلو من أن يكون بسيطة أو عبّورا ، فإن كانت بسيطة كان تحولها من الثلاثاء إلى الخميس عند 204 من الساعة العاشرة من ليلة الثلاثاء فإذن الحدّ الفاصل في الأول هو بحيث إذا زدنا عليه فضلة البسيطة انتهى إلى هذا الحدّ المحول ، وذلك 408 من الساعة الأولى من ليلة الجمعة . ولهذا وجد متولدا من نقصان ضعف فضلة البسيطة من نصف نهار يوم السبت من جهة أن هذا الحدّ الفاصل في ليلة الثلاثاء إنما وجد بنقصان فضلة البسيطة من نصف نهار يوم السبت من جهة إن هذا الحدّ الفاصل في ليلة الثلاثاء إنما وجد بنقصان فضلة البسيطة من نصف نهار يوم السبت ، ووجد هذا في ليلة الجمعة بنقصان هذه الفضلة من ذلك الحدّ وسواء نقص ضعف الفضلة من نصف نهار يوم السبت أو نقص ضعف كسورها من نصف نهار يوم الجمعة ، وإن كانت السنة القابلة عبورا كان تحولها من الثلاثاء إلى الخميس عند نصف نهار يوم الثلاثاء فيجب أن يكون الحدّ الفاصل بين كيفيتي السنة البسيطة التي أولها يوم السبت بحيث إذا زدنا عليه فضلة البسيطة انتهينا إلى نصف نهار يوم الثلاثاء وذلك 204 من الساعة العاشرة من ليلة الجمعة فيكون قبله أول السنة يوم السبت وآخرها يوم الأربعاء وذلك مقتضى الناقصة ، ثم يكون أولها بعد هذا الحدّ يوم السبت وآخرها يوم الاثنين وذلك مقتضى الناقصة ، ثم يكون أولها بعد هذا الحدّ يوم السبت وآخرها يوم الأربعاء ، وذلك يوجب الناقصة . فهذا ما لاح لي في علل أصول اليهود في حدود ميلاد السنة ، وممكن أن يوجد على ترتيب أحسن أو عمل ألطف وأوجز ، فإما أن يخالف ما أوردته معنى فلا . وأما علة العمل في استخراج ميلاد السنة فإن اليهود يسوقون الاجتماعات من ساعتين مضتا من نهار يوم الجمعة وهو ميلاد سنة خلق آدم عليه السلام ، ثم منهم من يعتقد أن آدم خلق في هذه الساعة في الجمعة التي كان فيها اجتماع النيرين