أبو ريحان البيروني
130
القانون المسعودي
الباب السابع في أنواع الأيام وما تحلّل اليوم إليه وضعا إن السنة القمرية ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما وخمس يوم وسدسه ، والسنة الشمسية ثلاثمائة وخمسة وستون يوما وربع يوم ، وذلك فيهما على التقريب دون التدقيق ، والثلاثمائة والستون فيما بينهما لا يزيد على الواسطة العددية لا قريبا من عشر اليوم ، فجعل الثلاثمائة والستون عددا في الدوائر لأجزاء محيطاتها وفي السنين للأيام المنسوبة إليها ، ولمثله صارت الثلاثون عددا لدرج البرج ولأيام الشهر ، فالسنة الشمسية ثلاثمائة وستون يوما من أيامها بالتساوي والسنة القمرية كذلك من أيامه بالتساوي ، ولهذا سمّيت الأيّام المتقدمة في التحديد طلوعيّة وإليها المرجع وعليها الاعتبار ، فاليوم الشمسي منها يشتمل على يوم وسبعة أجزاء من أربعمائة وثمانين جزءا من يوم وذلك أج نب ل ، واليوم القمري من الطلوعي عشرة آلاف وستمائة واحد وثلاثون جزءا من عشرة آلاف وثمانمائة جزء من يوم ، وذلك ج نط ح م ، وهذه هي الأنواع المستعملة في صناعة التنجيم وخاصّة عند الهند ، وإذا احتمل ما نقص عن اليوم الطلوعي وما زاد عليه أن يسمى يوما مضافا جاز أن يسمى أضعافه الكثيرة ، كذلك إلّا أنها خارجة عن هذا النمط مأثورة عن الهند . وسأذكر منها ما يحتاج إليه وكل واحد من أيّام الأنواع المذكورة وإن كان الانقسام منها بما أريد من الأجزاء ممكنا فإنه لم يجز فيها بالعموم إلا القسمة السّتينيّة ، وأقسامها هي المعروفة عندنا بدقائق الأيّام وفي كتب الهند بالكهرى وثوانيها جشه ، ثم يخص النوع الطلوعي بأنواع أخر من الأقسام وهي الساعات التي سوّى بين عددها في الدور وبين أنصاف الشهور في السنة أعني أربعة وعشرين . والساعات صنفان : أحدهما يسمى مستوية ومعتدلة واعتدالية واستوائية ، وهي التي لا تختلف مقاديرها المضبوطة بحركة ما مستوية الأجزاء ، ثم يختلف عددها في النهار وفي ليله إذا اختلفا ، ويخصّ كل ساعة منها إما بالتحقيق فخمسة عشر زمانا وربع سدس المطالع التابعة للدور ، ولكن نسبتها إلى الزمان كل اليوم كنسبة الخمسة عشر إلى الثلاثمائة وستين بإسقاط كل الفضل من اليوم ، وحصة