محمد بن سنان الحراني ( البتاني )
193
الزيج الصابي في حساب النجوم وفلك البروج ومواضع الكواكب وغيرها
حصل من الايّام الماضية من الشهر والساعات فهي ايّام التقويم وساعاته فاستخرج بها وسط الشمس في تلك السنة التي اردتّ على الجهة المتقدّمة فإنّ وسط الشمس يخرج مثل الوسط الذي كان في الأصل بعينه . وإن شئت أن تضرب ما حصل معك من السنين في ثلاثة اجزاء واربع وعشرين دقيقة وهي مقدار ما ينقص زمان السنة عن تمام الرّبع اليوم الزائد على شسه فما بلغ حفظتّه ثمّ تلقي ما حصل معك من السنين أربعة أربعة فإن بقي معك واحد اخذتّ له تسعين جزءا وإن بقي اثنان اخذتّ لهما قف وإن بقي ثلاثة اخذتّ لها ر ع وان بقي أربعة اخذت لها شس فأيّ ذلك حصل لك ألقيت منه ما حفظتّ فما بقي * حسبت لكلّ يه درجة ساعة فزدته على ساعات التقويم على الرّسم بعينه والمعنى في هذين البابين واحد فما يخرج لك من أيّ الوجهين اتّفق فهو التأريخ فقوّم وسط الشمس عليه على الرّسم الاوّل كالعادة ثمّ قوّمه فإن خرج موضع الشمس الحقيقيّ مثل الموضع الاوّل فذلك وقت التحويل وان زاد على موضع الشمس الحقيقيّ في الأصل فانظر مقدار ما يزيد عليه كم يكون بمسير الشمس في الساعة فانقصه من ساعات التقويم وان نقص فانظر ما ينقص عنه كم يكون بمسير الشمس في الساعة فزده على ساعات التقويم حتّى تصحّح ساعات التقويم التي بها تعدّد الشمس إلى الموضع الحقّيّ الذي كانت فيه في الأصل فتقوّم عليها أيضا موضع القمر وسائر الكواكب المتحيّرة ثمّ تحوّلها إلى ساعات الايّام المختلفة الموجودة وذلك بأن تنقص ما بإزاء جزء الشمس من تعديل الايّام في مطالع الفلك المستقيم بعد أن تعرف مقداره من الساعة المعتدلة فما كان فهو ساعات معتدلة من بعد انتصاف النهار « 1 » فتعلم بها الطالع والأوتاد على جري العادة . وإنّما يقع هذا الاختلاف في موضع الشمس الحقّيّ من قبل حركة بعدها الابعد في السنين التي بين سنة الأصل وسنة التحويل فمتى كانت الشمس قرب البعد الابعد لم يكن التغيير إلّا يسيرا غير محسوس وكذلك أيضا قرب بعدها الأقرب فكلّما بعدت عن هاتين النّقطتين كان أكثر الاختلاف فيها . ومعلوم انّ أوقات التحاويل كلّما انقضت مائة وستّ سنين تقدّمت اليوم الذي كانت فيه في الأصل من الشهر بيوم واحد . وقد جعلنا لأوقات تحاويل السنين الوسطى وأوساط الكواكب فيها جداول مستأنفة شرحنا * العمل بها في آخر الأبواب عند ختم الكتاب ليسهل العمل بها عند الحاجة .
--> ( 1 ) Deest in cod .