محمد بن سنان الحراني ( البتاني )

194

الزيج الصابي في حساب النجوم وفلك البروج ومواضع الكواكب وغيرها

الباب الرابع والخمسون في تحقيق أقدار الاتّصالات التي تكون بحسب عروض الكواكب . قال ولمّا كانت دائرة البروج مقسومة باثني عشر برجا ولم يكن يوجد للاثني عشر شيء يعدّها ممّا له منها جزء صحيح اعني نسبة قائمة إلّا الستّة مرّتين والأربعة ثلث مرّات والثلاثة اربع مرّات والاثنان ستّة مرّات استعملت هذه الاقدار دون غيرها وهي أربعة اشكال سوى المقارنة فمنها المقابلة وهي من ستّة بروج وتحيط بزاويتين قائمتين وبمائة وثمانين درجة وسببها « 1 » سبب بيّن من نفسه في القوّة وبعده شكل التربيع وهو نصف المقابلة ويحيط بالثلاثة أبراج وبزاوية قائمة وبتسعين جزءا ثمّ التثليث ويحيط بأربعة أبراج وبزاوية قائمة وثلث زاوية وبمائة وعشرين درجة ثمّ التسديس وهو نصف التثليث ويحيط ببرجين وبثلثي زاوية قائمة وبستّين درجة وامّا سبب « 2 » المقارنة فغير مشاكل فهذه الاجزاء من فلك البروج هي التي تشترك بعضها مع بعض في الاشكال دون غيرها وتسمّى البروج التي هذه حال بعضها عند بعض البروج المرتبطة والباقية التي لا ترتبط بعضها مع بعض ولا تشترك في الاشكال هي التي بعد ما بينها برج واحد وخمسة أبراج وسبعة أبراج . ولمّا كانت شعاعات الكواكب عند اشتراكها في الاشكال الأربعة إنّما تجتمع في مركز الأرض وتلتقي هناك صار النّظر في عروضها عند ذلك من الفضل ولكن أكثر ما يحتاج إلى النّظر في عروضها عند المقارنة فقط لأنّ الكوكبين إذا كان التقاؤهما التقاء جسمانيّا ولم يكن عرضهما معا في جهة واحدة وبمقدار واحد لم يكن اقترانهما اقترانا صحيحا ولم يستر الأسفل منهما الأعلى * لأنّ اقترانهما إذا كان على الحالة التي ذكرنا يقع بالطول والعرض فإذا لم يكونا في جهة واحدة وبمقدار واحد كان اقترانهما في الطول دون العرض وليس تسمّى تلك المقارنة بمجاسدة صحيحة سيّما إذا كانا في جهتين مختلفتين فإنّه لا يعدّ لهما التقاء عند ذلك . فإذا تجاسدا بالطول والعرض والجهة لم يزالا مقترنين حتّى يبعد أحدهما عن صاحبه بمقدار نصف جرميهما .

--> ( 1 ) سيب et postea سيبها Cod . - ( 2 ) سيب Cod .