كامل سليمان
88
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
- إنما مثل أهل بيتي في هذه الأمة ، كمثل نجوم السماء ، كلما غاب نجم طلع نجم . حتى إذا مددتم إليه حواجبكم ، وأشرتم إليه بالأصابع ، جاء ملك الموت فذهب به ! . ثم بقيتم سبتا - أي وقتا طويلا - من دهركم لا تدرون أيّا من أيّ . . فبينما أنتم كذلك إذ أطلع اللّه نجمكم ، فاحمدوه ، واقبلوه « 1 » . ( ولا يخفى أن مدّ الحواجب والإشارة بالأصابع يعنيان الدلالة على الإمام والالتفاف من حوله ، الأمر الذي كان يثير أضغان الأعداء فيكيدون له ويحتالون لقتله . . وقد جاء عن الصادق عليه السّلام بهذا المعنى قوله : ) - إيّاكم والتنويه ! . أما واللّه ليغيبنّ إمامكم شيئا - سبتا - من دهركم ! . ولتمحّصن حتى يقال : مات أو هلك ، بأيّ واد سلك ؟ . ولتدمعنّ عليه عيون المؤمنين ! . ولتكفأنّ كما تكفأ السفن في أمواج البحر ، فلا ينجو إلّا من أخذ اللّه ميثاقه وكتب في قلبه الإيمان وأيّده بروح منه « 2 » . . ( وتجد تتمة هذا الحديث في موضوع الفتن والحروب . . ) . قال أمير المؤمنين عليه السّلام : - إن أمرنا صعب مستصعب ، لا يحتمله إلا ملك مقرّب ، أو نبيّ مرسل ، أو عبد امتحن اللّه قلبه للإيمان ! . ولا يعي حديثنا إلّا حصون حصينة ، أو صدور أمينة ، أو أحلام رزينة « 3 » . . ( وورد عن الصادق عليه السّلام قريب منه سبق في المقدمة . . . ثم قال عليه السّلام : ) - إن القائم منّا إذا قام ، لم يكن لأحد في عنقه بيعة . فلذلك تخفى ولادته .
--> ( 1 ) الغيبة للنعماني ص 79 والبحار ج 51 ص 23 و 75 وفي ص 138 عن الباقر عليه السّلام وفي الكافي م 1 ص 338 عن الصادق عليه السّلام وفي إلزام الناصب ص 4 قسمه الأول عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكذلك في الصواعق المحرقة ص 233 . ( 2 ) البحار ج 52 ص 147 وص 281 والغيبة للنعماني ص 77 وبشارة الإسلام ص 151 و 154 والغيبة للطوسي ص 205 والكافي م 1 ص 336 ومنتخب الأثر ص 257 وإلزام الناصب ص 80 و 189 . ( 3 ) البحار ج 53 ص 70 و 81 وج 52 ص 318 وإلزام الناصب ص 12 وبشارة الإسلام ص 67 - 68 وينابيع المودة ج 3 ص 204 وفي الكافي م 1 ص 401 نصفه الأول عن الباقر عليه السّلام .