كامل سليمان
622
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
ح - الدّجّال . . والدّجّال . . أشكّ به فعلا ، لأن الأخبار التي نصّت عليه غير موثوقة أولا ، ولأن فيها أشياء مدخولة تنادي على نفسها ببراءة النبيّ والأئمة عليه السّلام مما هو فيها ثانيا . بل بينها أخبار موضوعة ، وأخبار لعبت بها قرائح الدسّاسين ، فجاءت - في ظاهرها الذي تراه - مضخّمة مبالغا فيها . . وإذا كان قد ورد عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شيء صحيح في الدجّال ، فأحتمل أنه كان يرمز إلى دجّال معيّن من الثائرين الملحدين المتغطرسين ، لم أستطع تطبيق هويته بجزم على واحد مما بين يديّ من الأخبار ، وإن كنت أميل - بشبه جزم - إلى أنه أحد أكابر قادة اليهود الذين يعتقدون أن السلاح الذي يكدّسونه هو كلّ شيء في المعارك الحربية ، ولا يخطر في بالهم أن أكداس سلاحهم قد تقع بيد غيرهم بقدرة قادر أو بخدعة حرب أو بغلطة أرعن . . ونلاحظ أن كلّ قائد منهم يملي على أميركا أوامره بواسطة الصهيونية العالمية وضغط يهود أميركا ، ويتطلّع إلى من حوله في الدول العربيّة باستهزاء ، ويقول بعنجهيّة وكبرياء : أنا ربّكم الأعلى ، الّذي خلق فسوّى ! ! ! أمّا بعض الصفات التي تنعته بها الأخبار : كالعين المطموسة ، والعين الطافية كالعنبة ، وكوسائل الركوب المكنّى عنها بالحمار العجيب ، وغيرها وغيرها ، أمّا هذه كلها فتفتح بابا يقوّي شبه الجزم ، ويقرّبه من اليقين والقطع ، لأنها يمكن تأويلها وتطبيقها في أيامنا هذه . .