كامل سليمان
522
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
كنعان - فلسطين - ويقتل جيوشهم العصف ، ويحلّ بجمعهم التلف ! . ثم يظهر الجريء الهالك من البصرة بشرذمة عرب من بني عمرة ( عميرة ) يقدمهم إلى الشام ، فيبايعه على الخديعة الأرغش - وقيل الأرقش وقيل الأبقع - وسيصحبه في المسير إلى غوطته - أي إلى الشام - فما أسرع ما يسلمه بعد ورطته . . ثم يأمر الجريء أن يروم العراق ، فدركه الهلاك بالأنبار ، ويحلّ بأهله التلف « 1 » . . ( ثم يتمّ : ) - وأكثر العلامات بنو قنطورا ، وملكهم العراق وأطراف الشام « 2 » . ( وقال : ) - فكأني أنظر إلى الأرغش قد هلك ، وولده الحدث الأبرص وقد ملك ، فلا تطول مدّته أكثر من ساعة . ويقتل مدرّب الجميل الأحمر ، بعد أن يسجن الأسمر ، عند وصول رسل المغاربة إليه ومثولهم بين يديه . . فعندها يخرج من المغرب ( أي موعد ظهور المغربيّ ) أناس على شهب الخيول بالمزامير والأعلام والطبول ، فيملكون البلاد ، ويقتلون العباد . ثم يخرج من السجن غلام يفني عددهم ويأسر جددهم ويهزمهم ( ويردّهم ) إلى البيت المقدس ، ويرجع منصورا مؤيّدا محبورا . ثم يعود المغربيّ إلى مصر وقد نقص نيلها ويبست أشجارها وعدمت ثمارها « 3 » . ( والرموز في هذه الخطبة لا تحصى : فمنها : الجنين الأوجر - يعني الشابّ الطعّان المخيف ، ومنها : العدو الأقطر : أي الجافّ الغضوب كالمنقّر . . والعصف الذي يحل بجيوشهم هو الحرب التي تعصف بهم فتأخذهم كالريح القاصفة . والأرغش لعله المرقّش الثياب أي الأبقع أو المشاغب على كلّ حال . وصاحب الراية المحمّدية هو القائم بالقسط عليه السّلام وسيفه الجالّ هو الذي يغادر غمده ليجول في رقاب الظالمين ! . وأما شهب الخيول التي ورد ذكرها كثيرا في الأخبار ، فهي لا تعني المفهوم اللّفظيّ ، لأنه لا يتيسّر لجيش جرّار يفتح مصر على سعتها ويعبر فلسطين ويصل إلى
--> ( 1 ) إلزام الناصب ص 206 وورد بلفظ الجنين الأوجر ص 211 بتفصيل ، وبشارة الإسلام ص 56 - 57 حيث تجد شيئا هاما عن وصف نكبة بغداد في آخر الزمان . ( 2 ) إلزام الناصب ص 213 . ( 3 ) إلزام الناصب ص 211 بتفصيل ، وص 204 أوله ، وبشارة الإسلام ص 83 ثلثه الأخير .