كامل سليمان

523

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

عامّة بلاد الشام على شهب الخيول في زمن كادت الخيول أن تنعدم فيه بشتى ألوانها فضلا عن الشّهب منها ! . ولكن العبارة تكنّي بالخيول والشّهب وتعني المدرّعات والآلات الحربيّة المتخايلة في سيرها السريع ، المموّهة باللون الأشهب بلا أدنى ريب . . فالنبيّ وآله صلوات اللّه عليهم أخذوا جميع هذه الأشياء بريشة الدقة العجيبة ، وكنّوا عنها بأفصح بيان لتتصيّدها الأفكار المتيقّظة التي لا تجمد على النّص الحرفيّ . . وأما الغلام الذي يخرج من السجن ويفني عددهم ويرجع منصورا محبورا فلربما كان شعيب بن صالح الذي يسلّم الراية إلى المهديّ عليه السّلام واللّه أعلم بالمقصود . . وفي الخطبة علامات معروفة كقتل مدرّب الجميل ، وسجن الأسمر ، وغير ذلك وغير ذلك ، مما تحقّق ويتحقّق تباعا ويعرف حين حدوثه ) . قال الإمام الصادق عليه السّلام : ( روي أنه عليه السّلام قال : ) كيف حال الأشخاص الذين يباشرون الكفّار ، ويتردّدونهم ويجالسونهم ، ويتكلّمون بلغاتهم ، ويكثّرون سوادهم ، ويكونون سببا لازدياد شوكتهم ! ! ( فهو يتعجّب ممن يكيدون للمسلمين وهم من الطوائف الإسلامية . . أي من الطوابير الخامسة من المسلمين الذين يتودّدون للكفّار ويكونون عملاء لليهود وغيرهم من الأجانب ، يعملون لمصلحتهم ومبادئهم ، ويتكلّمون بلغاتهم وينشرون مبادئهم ويكونون سببا لازدياد شوكتهم . . ثم قال عن اليهود في تأويل الآية الكريمة : ) - وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ ، وَسَعى فِي خَرابِها « 1 » : هم الروم كانوا ظاهروا بختنصّر على خراب بيت المقدس . أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ « 1 » : فليس في الأرض روميّ يدخله إلّا وهو خائف أن تضرب عنقه ، أو قد أخيف بأداء الجزية . لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ : أما خزيهم في الدنيا فإنه إذا قام المهديّ وفتحت القسطنطينية قتلهم ، فذلك الخزي ،

--> ( 1 ) البقرة - 114 ، والخبر في الحاوي للفتاوي ج 2 ص 123 نقلا عن ابن جرير الطبري في تفسيره .