كامل سليمان

517

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

مثل تلك الجحف . . ثم حذّرنا يوم الهرب منهم بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ) - . . فيفترقون ثلاث فرق : فرقة تمكث ، وفرقة تلحق بآبائها منابت الشّيح والقيصوم ، وفرقة تلحق بالشام وهي خير الفرق « 1 » . . ( ويكون ذلك من ناحية الكويت والبصرة وبقية بلاد المسلمين في الجهة الشرقية من الشرق الأوسط ، بدليل ما جاء عنه عليه السّلام في قوله الدالّ على زحفهم الواسع : ) - يأتي بنو قنطورا البصرة ، حتى ينزلوا بنهر دجلة فيفترق الناس ثلاث فرق : فرقة تلحق بأصلها ( أي بالعرب المقيمين جنوبيّ البصرة ) وفرقة تأخذ على نفسها وتكفر ، وفرقة يجعلون ذراريهم وراء ظهورهم ( أي يقاتلون دفاعا عن نسائهم وأطفالهم ) فيقاتلون ، قتلاهم شهداء ، يفتح اللّه على أنفسهم ، ويلحقون بالشام . . وإمارة ذلك إذا طبّقت الأرض إمارة السّفهاء « 2 » . ( وقد تأمّر السفهاء على كل عاقل . . فالفرقة الأولى تهرب منهم ، والثانية تنحاز إليهم وتتبعهم ، والثالثة تقاتلهم . والحديث يدل على قرب هجومهم في عصرنا لتوفّر الإمارات . . وقد جاء وصف لقسوتهم وشراستهم في حديث آخر ، هو : ) - للمسلمين عدوّ ، وجوههم كالجحف ، وعيونهم كالوزغ ، لهم وقعة بين دجلة والفرات ، حتى يكون الجوز ( أي العبور ) أول النهار بمئة دينار إلى الشام ، ثم يزيد آخر النهار « 3 » ! ! . ( فصلّى اللّه على الرسول الأمين الذي كشف لأمته كلّ مبهم ، لتكون على بيّنة من أمرها لو كانت تسمع كلامه ، وتعي برهانه ، وتسترشد فرقانه ! ! ! ) قال أمير المؤمنين عليه السّلام : - إذا انساب عليكم التّرك ، ومات خليفتكم الذي يجمع الأموال ، ويستخلف من بعده رجل ضعيف يخلع بعد سنتين من بيعته « 4 » .

--> ( 1 ) الملاحم والفتن ص 73 . ( 2 ) انظر بشارة الإسلام ص 29 - 30 والملاحم والفتن ص 73 وص 103 و 140 . ( 3 ) انظر الملاحم والفتن ص 73 وغيره من المصادر . ( 4 ) الملاحم والفتن ص 47 وبشارة الإسلام ص 183 والإمام المهدي ص 96 والحاوي للفتاوي ج 2 ص 139 - 140 .