كامل سليمان
491
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
وطمع فيهم من لم يكن يطمع فيهم ، وخلعت العرب أعنّتها ، ورفع كل ذي صيصية صيصيته . وظهر الشاميّ ، وأقبل اليمانيّ ، وتحرك الحسنيّ ، يخرج صاحب هذا الأمر « 1 » . . ( والشاميّ هو السفيانيّ ، والحسنيّ هو الخراساني كما حقّقناه في مكانه ، والصّيصية هو ذلك السلاح الذي يرفعه كل ذي سلاح كما نرى الآن . . ثم جاء عنه عليه السّلام في حديث طويل مرّ أوله في موضوع : لماذا غاب : ) - . . . ولترفعنّ اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يدرى أيّ من أيّ ! . فقال بعض أصحابه : ما نصنع ؟ . فقال ، وقد نظر إلى شمس داخلة في الصّفة : ترى هذه الشمس ؟ . واللّه لأمرنا أبين من هذه الشمس « 2 » ! ( ثم قال عليه السّلام عن مجزرة منى ) : - بينا الناس وقوف في عرفات إذ أتاهم راكب على ناقلة ذعلبة ، يخبرهم بموت خليفة ، يكون عند موته فرج آل محمد وفرج الناس جميعا « 3 » ! . ( وقد استعمل الصادق عليه السّلام لفظتين جديدتين على الذّهن : لفظة : ناقلة ، ولم يستعمل : ناقة أو راحلة ، أو دابّة . ثم وصفها بلفظة : ذعلبة ، أي شديدة السرعة ليدلّ على أنها وسيلة ركوب يستعملها أمثال سعاة البريد ، كالدرّاجة الناريّة والسيارة الصغيرة وغيرها مما نستعمله الآن ولم يكن مستعملا في أيّامه . فالصادق عليه السّلام يأتي دائما بالجديد في مواضيع إيضاحه ، وإن كان جدّه أمير المؤمنين عليه السّلام قد استعمل الرّمز نفسه وذكر اسمه لدلالته على السّرعة الفائقة وزاد إيضاحا في وصفه حيث قال ) : - هيهات الغضب ! . موتات فيهنّ موتات ( أي في منى ) وراكب الذّعلبة ! . مختلف جوفها بوضينها ، يخبرهم بخبر فيقتلونه ، ثم الغضب بعد ذلك « 4 » ! ! ! ( فانظر إلى هذا الوصف للذّعلبة ، وكيف أن جوفها مختلف بوضينها . . يصف بذلك
--> ( 1 ) الغيبة للطوسي ص 143 والبحار ج 52 ص 241 وص 301 وبشارة الإسلام ص 138 - 139 والمهدي ص 196 بعضه . ( 2 ) الغيبة للنعماني ص 77 ومنتخب الأثر ص 258 وص 439 والغيبة للطوسي ص 205 والكافي م 1 ص 336 والبحار ج 51 ص 147 وج 52 ص 281 - 282 وإلزام الناصب ص 80 وص 189 وبشارة الإسلام ص 151 وص 154 . ( 3 ) الغيبة للنعماني ص 142 والبحار ج 52 ص 242 وبشارة الإسلام ص 42 وص 122 . ( 4 ) الغيبة للنعماني ص 142 والبحار ج 52 ص 240 وبشارة الإسلام ص 42 .