كامل سليمان

490

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

( والجرائد هي مفارز الجيوش ، وطوائف المسلّحين من مختلف المنظّمات التي نراها في كلّ مكان من الأرض ، إلى جانب كتائب الأحزاب العقائدية على اختلافها . وقد أكّد لنا باقر العلم أن هذه الجرائد - على كثرتها واختلافها - سيعترضها ويتصدّى لها الطّبريّ - أي السفيانيّ الذي يخرج من شرقيّ بحيرة طبريّة - ولن تنتهي هذه الغوغاء التي نحياها في بلاد الشام إلا بظهوره . . ) قال الإمام الصّادق عليه السّلام : - كلّ راية ترفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت يعبد من دون اللّه عزّ وجلّ « 1 » . . ( وقال عليه السّلام بنفس الموضوع : ) - كلّ بيعة قبل ظهور القائم فبيعة كفر ونفاق وخديعة « 2 » . ( ثم قال عليه السّلام : ) - من يضمن لي موت عبد اللّه أضمن له القائم . إذا مات عبد اللّه لم يجتمع الناس بعده على أحد ، ولم يتناه هذا الأمر دون صاحبكم إن شاء اللّه « 3 » . ( وصاحبنا هو سيدنا المهديّ عليه السّلام . فإنه بعد موت واحد اسمه عبد اللّه - كملك الأردن السابق مثلا - قد انفرط عقد كان يتسمّى بالدول الإسلامية ، ونشأ خلاف لا يزال يستحكم بعد التمسك بالعنصرية العربية ، فكثرت الانقلابات والفتن . فقبيل موت عبد اللّه هذا قامت دولة إسرائيل ، وكلّما قوي أمرها زدنا تفرقا وضعفا ، وكثر شقاقنا . وسوف لا يتناهى الأمر إلا بالفرج الذي تبدو تباشيره في الآفاق . . بل لا مانع من أن يكون عبد اللّه المذكور في الحديث غير عبد اللّه الذي ضربناه مثلا في تعليقنا ، فقد ورد ذكر عبد اللّه هنا وفي معارك الشمال ومعركة قرقيسيا وغيرها قبيل الفرج واللّه وحده هو العالم . . وروي أنه عليه السّلام : ) - سئل : متى فرج شيعتكم ؟ . فقال : إذا اختلف ولد العباس ووهى سلطانهم

--> ( 1 ) البحار ج 52 ص 143 والغيبة للنعماني ص 56 وغيرهما . ( 2 ) بشارة الإسلام ص 268 . ( 3 ) الغيبة للطوسي ص 271 والبحار ج 52 ص 210 وبشارة الإسلام ص 122 - 123 وص 192 شيء منه ، والإمام المهدي ص 230 .