كامل سليمان

461

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

فهل غير الصادق عليه السّلام يستطيع أن يصوّر هذا التصوير ، بمثل هذه الألفاظ الفريدة من نوعها ، وبهذه الأفكار المبتدعة التي يرمز إليها منذ أكثر من ألف ومئني سنة ، يقولها باطمئنان المؤمن ، الأمين من حدوثها ، كأنه هو المخطّط لها والمنفّذ ؟ ! . عقم الدهر عن محمد آخر يلد مثل الصادق صادقا آخر ! . وستقرأ له إيضاحات عجيبة في هذه المواضيع إن شاء اللّه . . ) قال الإمام الباقر عليه السّلام : - وجاءت صيحة من السماء بأنّ الحقّ فيه - أي في عليّ عليه السّلام - وفي شيعته فعند ذلك خروج قائمنا « 1 » . ( ثم قال عليه السّلام : ) - يختلف أهل الشرق وأهل الغرب ، نعم وأهل القبلة ( يعني المسلمين أيضا ، لأن أكثر الناس من غير المسلمين ) ويلقى الناس جهدا شديدا مما يمرّ بهم من الخوف . فلا يزالون بتلك الحال حتى ينادي مناد من السماء . فإذا نادى فالنّفر النّفر « 2 » ! . ( فللّه مهجة من بقر العلم بقرا ومن انفتحت له حجب الغيب فاطّلع على ما نحن فيه من خلاف شرقيّ - غربيّ ، ينزلق فيه المسلمون أيضا ، لأنهم ينتمون إلى هؤلاء أو إلى هؤلاء ، ذلك الخلاف الذي نذوق مرارته أثناء كتابة هذه السطور . . وقد نبّهنا الإمام إلى أن النداء سيكون عقب الاختلاف ، ثم دعا البقيّة الباقية من المؤمنين إلى النّفر لنصرة القائم بالحق عجّل اللّه فرجه . . ثم قال يحدّد الوقت كسلفه وكخلفه عليهم السّلام : ) - الصيحة لا تكون إلّا في شهر رمضان ، لأن شهر رمضان شهر اللّه ، وهي صيحة جبرائيل إلى الحق « 3 » ! . ( ثم قال ثانية : )

--> ( 1 ) الإمام المهدي ص 227 . ( 2 ) الغيبة للنعماني ص 139 والبحار ج 52 ص 235 والإرشاد ص 337 والملاحم والفتن ص 114 بعضه ، وبشارة الإسلام ص 95 بتفصيل جاء فيه : ثم يتملّك بنو العباس فلا يزالون في عنوان من الملك ، وغضارة من العيش ، حتى يختلفوا فيما بينهم ، فإذا اختلفوا ذهب ملكهم . إلخ . . . ( 3 ) الغيبة للنعماني ص 134 والبحار ج 52 ص 230 وبشارة الإسلام ص 92 .