كامل سليمان

462

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

الصيحة في شهر رمضان في ليلة الجمعة ، ليلة ثلاث وعشرين ، فلا تشكّوا في ذلك واسمعوا وأطيعوا . وفي آخر النهار صوت إبليس اللّعين ينادي : ألا إن فلانا قتل مظلوما يشكّك الناس ويفتنهم ! . فكم في ذلك اليوم من شاكّ متحيّر قد هوى في النار ! . وعلامة ذلك أن جبرائيل عليه السّلام ينادي باسم القائم واسم أبيه عليهما السّلام ، حتى تسعد العذراء في خدرها فتحرّض أباها وأخاها على الخروج « 1 » . ( وورد عن ابنه الصادق عليه السّلام بهذا المعنى قوله : ) - يكون النداء ليلة الجمعة لثلاث وعشرين من شهر رمضان ، أول النهار بعد صلاة الصبح : ألا إن الحق في فلان بن فلان وشيعته ، توقظ النائم ، وتقعد القائم أو تخرجه إلى صحن داره . لأنها تفزع اليقظان ، وتخرج العواتك من خدورهنّ ، فتحرّض العذارء أباها وأخاها على الخروج « 2 » . ( والعواتك هنّ كريمات النساء الصافيات الإيمان ، وورد عنه شبيه به تطالعه في كلامه العجيب التالي قريبا . ثم جاء عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والباقر والصادق عليهما السّلام : ) - كأنّي بهم أسرّ ما يكونون وقد نودوا نداء يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب ! . « 3 » ( وسماع الصوت عن بعد وعن قرب سهل يسير ، لأن محطات البثّ تقرع أسماع الناس ليل نهار . ونحن نرى الأقزام يتكلمون اليوم وراء مكبّرات الصوت فيظنون أنهم قد صاروا عمالقة كلام ! ! ! والعجيب هو أمر هؤلاء الأئمة الذين حكوا منذ مئات السّنين ، عن أشياء نحياها نحن ونتقلّب فيها ، وكأنهم شاركوا الناس عصورهم وقاسموهم معايشهم ! . إنهم وأيم الحقّ فوق إدراك المدركين منّا ، فأولى

--> ( 1 ) البحار ج 52 ص 230 - 231 ومنتخب الأثر ص 449 والغيبة للنعماني ص 134 والغيبة للطوسي ص 274 قريب منه ، وكذلك في بشارة الإسلام ص 92 وص 119 أوله وص 166 عن الإمام الجواد عليه السّلام ، ومثله في ينابيع المودة ج 3 ص 66 . ( 2 ) الغيبة للنعماني ص 134 وص 156 وبشارة الإسلام ص 156 عن الإمام الصّادق عليه السّلام ، وص 100 شيء منه ، والملاحم والفتن ص 117 بلفظ آخر ، ومنتخب الأثر ص 453 نصفه الأول . ( 3 ) الغيبة للنعماني ص 94 والغيبة للطوسي ص 208 ومنتخب الأثر ص 422 والبحار ج 52 ص 289 وبشارة الإسلام ص 160 وص 164 وإعلام الورى ص 408 وقد روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعن الباقرين عليهما السلام .