كامل سليمان
393
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
- . . وإذا رأيت المرأة تصانع زوجها على نكاح الرجال ! . ورأيت خير بيت يساعد النساء على فسقهنّ « 1 » ! ! ! ( والمصانعة بين الزوجين صارت موجودة ، وخصوصا عند أصحاب القصور العاجيّة والبيوتات - الكريمة والأسر الراقية - ! ! ! وحياة التملّق بين الزوجين العصريّين هي من مميّزات حضارتنا . . وأغرب ما في هذه الظاهرة المتفشّية اليوم أن المرأة تعرف ما الرجل عليه من وراء مصانعته لها ، كما أن الرجل يعلم يقينا ما في نيّة امرأته من وراء مصانعتها وتملّقها له ، ولكنهما ينامان أمينين مأمونين ! ! ! ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كمن يلاحظ جريان الأمور منذئذ : ) - وكان الزنا تمتدح به النساء ، والليل لا يستخفى به من الجرأة على اللّه « 2 » ! . ( أجل فإننا لا نستخفي بليل ولا نتستّر بنهار ! . بل نجاهر بالمعصية ونتباهى بها ! . وسيدة المجتمع الفذّة هي أبرع النساء بالإستحواذ على قلوب أكبر عدد ممكن من الرجال . . تتباهى بذلك وتحدّث به صويحباتها في المجالس وأمكنة الاستقبال ! . ثم أشار صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى علامات هي بيننا ، فقال : ) - إذا رفعوا البنيان وشاوروا النسوان ، ويكثر الاختلاط « 3 » . . ( والبنيان اليوم يناطح السحاب في كلّ مكان ، ومشاورة النساء دهورت أوضاع كل إنسان ، والاختلاط سائد في البيوت والشوارع والمدارس ودور اللهو والأسواق . . ثم روي عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنّها توطأ حريمهم ، ويجورون في حكمهم ، وتدير أمورهم النساء ! . ( وهذا من التحرّر . . ولا أعرف ، ولم يعرّفني أحد كيف تنزل المرأة إلى مجال العمل - كلّ عمل - وتفارق بيتها بياض النهار وشيئا من سواد الليل ، ثم ترجع إليه وهي هي لم يلمزها لسان ، ولم تخدشها نظرة عين ، وما مسّها من سوء ؟ ! ! حفظ اللّه مهجة
--> ( 1 ) منتخب الأثر ص 429 والبحار ج 52 ص 257 وبشارة الإسلام ص 131 إلى ص 135 بتفصيل ، ومثله في إلزام الناصب ص 183 - 184 . ( 2 ) البحار ج 52 ص 257 وإلزام الناصب ص 183 - 184 بتفصيل ، وبشارة الإسلام ص 135 ومنتخب الأثر ص 429 أوله . ( 3 ) انظر البحار ج 52 ص 263 والمهدي ص 199 وإلزام الناصب ص 181 وبشارة الإسلام ص 23 وص 44 وص 77 والإمام المهدي ص 219 .