كامل سليمان
394
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
الزّوج الشريف ، أو الأب الحر ، أو الأخ الذي ينام على فراشه هانئا . . قرير العين بحصانتها الفذّة ! . ثم قال يصف بعض أحطّ مظاهر مجتمعنا المتحرّر من عبودية الدين والتقاليد المتمرّغ في عبودية الجسد والشهوة : ) - إذا رأيت المرأة تقهر زوجها ، وتعمل ما لا يشتهي ، وتنفق عليه من كسبها فيرضى بالدنيء من الطعام والشراب « 1 » ! . ( ونقل لنا صورة ما نقع فيه إذا وصلنا إلى مثل هذه الحالة ، - وقد وصلنا - فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ) - عندها إمارات النساء ، ومشاورة الإماء ، وقعود الصّبيان على المنابر والتباهي باللباس « 2 » . . ( وقد قال الصادق عليه السّلام في هذا الموضوع : ) - يحكم الدولة الخصيان والنسوان ( أي زوجات الحكّام وأخدانهنّ الذين يصاحبنهم ويرضين عليهم لأنهم يرضونهنّ ) ! . وتكون إمارة الصبيان والغلمان « 3 » . ( وهؤلاء هم المتحكّمون في الأمور العامّة . ثم قال عليه السّلام أيضا جازما ومقسما : ) - إذا كانت إمارة الصبيان ، فو اللّه لتكوننّ ! . ( وردّدها ثلاثا ) « 4 » . ( فو اللّه العزيز الجبّار : إن يمينك لتقطع الظّهر يا رسول اللّه ! . فكيف إذا جئت بها مؤكّدة ملمّلة منوّنة ؟ لقد حصل ما أقسمت عليه . . وتطبّقت إمارة الشبّان ، وحكم الصبيان ، وترأّست النسوان عددا كبيرا من الدول الكبرى والصغرى . . ووقع العالم في شرور حدّثته عنها فصعّر خدّه عن قولك وولّى مستكبرا كأن لم يسمع . . وهو - كلّه - اليوم في طامّة ليس لها لامّة ، سمّاها حفيدك الصادق عليه السّلام كذلك في قوله حين قال : ) - يا لها من طامّة إذا حكمت في الدولة الخصيان والنسوان والسودان ( أي خاصّة
--> ( 1 ) منتخب الأثر ص 430 والبحار ج 52 ص 257 بلفظ قريب ، وبشارة الإسلام ص 133 إلى ص 135 بتفصيل ، ومثله في إلزام الناصب ص 183 . ( 2 ) بشارة الإسلام ص 25 وإلزام الناصب ص 182 . ( 3 ) إلزام الناصب ص 178 وبشارة الإسلام ص 76 بلفظ آخر ، وكذلك في ص 81 . ( 4 ) الملاحم والفتن ص 70 .