كامل سليمان
369
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
المارقين بسوء المصير وحذّرنا من الوضع المخزي الذي نعانيه ، إذ بدأ اللّه تعالى يأخذ شريطته من أهل الأرض على أيدي غوغاء من الذين لا يعرفون معروفا ولا ينكرون منكرا كما قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقد مرجت العهود وغشيت الناس غواش وحواش ، فانتشر القتل ، وحلّ التدمير ، وارتفع صوت التفجير في كل مكان ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم ! . فامرؤ حجيج نفسه بعد كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ! ! ! ) . قال أمير المؤمنين عليه السّلام : - يصبح الآمر بالمعروف ذليلا ، والفاسق فيما لا يحب اللّه محمودا « 1 » . - . . ولا يزداد الأمر إلّا شدّة ، ولا الدنيا إلّا إدبارا « 2 » . ( وقال عليه السّلام : ) - ليأتينّ على الناس زمان ، يظرّف فيه الفاجر ، ويقرّب فيه الماجن ، ويضعف فيه المنصف « 3 » . . ( وورد بلفظ : ) - يأتي على الناس زمان لا يقرّب فيه إلّا الماحل ، ولا يظرّف فيه إلّا الفاجر ، ولا يضعّف إلّا المنصف ، يعدّون الصدقة فيه غرما ، وصلة الرحم منّا ، والعبادة استطالة على الناس . فعند ذلك يكون السلطان ( أي الحكم ) بمشورة النساء ، وإمارة الصبيان ، وتدبير الخصيان « 4 » ( أي المقرّبين من الحكّام بل من نساء الحكّام ! . وقد بيّن توقيت ذلك فقال عليه السّلام : ) - . . ( وذلك إذا ) قبلت شهادة الزّور ، وردّت شهادة العدل ، واستخفّ الناس
--> ( 1 ) منتخب الأثر ص 292 وص 429 والبحار ج 52 ص 256 وص 264 بلفظ قريب ، ومثله في بشارة الإسلام ص 23 وص 132 بتفصيل . ( 2 ) نهج الفصاحة ج 2 ص 528 . ( 3 ) البحار ج 52 ص 265 . ( 4 ) بشارة الإسلام ص 66 وص 76 شيء منه وص 25 أكثره ، ومنتخب الأثر ص 437 وص 235 شيء منه ، والغيبة للنعماني ص 148 بلفظ آخر . والبحار ج 52 ص 265 وص 278 والمهدي ص 199 بعضه .