كامل سليمان

370

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

بالدماء ، وارتكب الزنا ، وأكل الرّبا ، واتّقي الأشرار مخافة ألسنتهم « 1 » . . ( ثم بالغ في استهتار الناس ، فقال عليه السّلام : ) - علامة ذلك إذا أمات الناس الصلاة ، وأضاعوا الأمانة ، واستحلّوا الكذب ، وأكلوا الرّبا ، وأخذوا الرّشى ، وشيّدوا البنيان ، وباعوا الدّين بالدّنيا . واستعملوا السفهاء ، وشاوروا النساء ، وقطعوا الأرحام ، واتّبعوا الأهواء ، واستخفّوا بالدماء . وظهرت شهادات الزّور ، واستعمل الفجور وقول البهتان والإثم والطغيان « 2 » . ( ثم قال عليه السّلام أيضا : ) - وتعاملوا بالرّبا ، وتظاهروا بالزّنى . . واستحلّوا الكذب ، واتّبعوا الهوى « 3 » ! . ( شأن أهل زماننا بلا زيادة ولا نقصان . وقال عليه السّلام : ) - إذا رأيت كلّ عام يحدث فيه من الشرّ والبدعة أكثر مما كان « 4 » . . ( ثم قال : ) - بين يدي القائم سنين خدّاعة ، يكذّب فيها الصادق ، ويصدّق فيها الكاذب ، ويقرّب فيها الماحل ، وينطق الرّويبضة « 5 » . ( أي الذي لا شأن له بين الناس . وقد ورد بلفظه عن الباقر عليه السّلام . . أفلا يكذّب الصادق اليوم ؟ ! . أم يتكلّم في الشؤون العامة غير الرويبضة ؟ ! . لا . . فإن الرويبضات من الناس يمسكون بزمام جميع الأمور ، والعاقل يفرّ بكرامته وينجو بنفسه ، ويترك الحبل على الغارب لما يرى من

--> ( 1 ) انظر إعلام الورى ص 431 وكشف الغمة ج 3 ص 324 ومنتخب الأثر ص 428 بلفظ آخر ، وبشارة الإسلام ص 44 وص 76 وص 99 - 100 والمهدي ص 199 أكثره ، وص 219 والبحار ج 52 ص 192 ونور الأبصار ص 172 ومثير الأحزان ص 298 وإلزام الناصب ص 180 بلفظ آخر ، والإمام المهدي ص 227 وص 219 أكثره . ( 2 ) إلزام الناصب ص 180 . ( 3 ) المهدي ص 199 والبحار ج 52 ص 257 وبشارة الإسلام ص 44 والإمام المهدي ص 219 وإلزام الناصب ص 181 كلها بألفاظ متقاربة . ( 4 ) البحار ج 52 ص 259 ومنتخب الأثر ص 431 وإلزام الناصب ص 184 وبشارة الإسلام ص 134 . ( 5 ) الغيبة للنعماني ص 148 والبحار ج 52 ص 245 وإلزام الناصب ص 23 وص 176 وبشارة الإسلام ص 27 وص 50 ومنتخب الأثر ص 432 والماحل : هو المكّار .