كامل سليمان

368

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

- إذا كثر الطّلاق ، ولا يقام حدّ « 1 » ! . ( وقد تعطّلت الحدود بعد دولة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام في الكوفة . ثم كثر الطلاق اليوم ونودي به منذ أكثر من ربع قرن ، حتى عند الطوائف غير الإسلامية التي كانت تحرّمه . بل صارت المرأة تطلّق زوجها في كثير من الأحيان وكثير من البلدان . . ثم تحدّث صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن وقاحة الناس فقال : ) - لتركبنّ سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع ، لو أن أحدكم دخل في جحر ضبّ لدخلتم فيه ، وحتى أن أحدكم لو جامع امرأته في الطريق لفعلتموه « 2 » . ( ولقد ابتلينا بذلك وكثر التقليد ، ولم يبق علينا إلّا تطبيق آخر عادة قبيحة ! . ثمن وعد بما بدأت تباشيره في أوروبّا ، وانتقلت عدواه إلى شرقنا الإسلاميّ ، في قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ) - ورأيت الناس يتسافدون كما تتسافد البهائم ، لا ينكر أحد منكرا تخوّفا من الناس « 3 » ! . ( والتّسافد كالبهائم هو اليوم من مظاهر حضارتنا الحديثة ومن دلائل الرقيّ ! . فاللّواط والسّحاق تمارسه الأجيال - ذكورا وإناثا - في بلاد الأمم الراقية ، وفي شرقنا المسلم ، لأن حضارتنا المستوردة يندى منها جبين من عنده ذرّة من الحياء أو فيه عرق ينبض بالمروءة خجلا ! . مع أن الحصان الأصيل يأبى أن ينزو على أمّه ! . والجمل لا يشيل على الناقة أمام الناس ! . فلم نقلّد في حضارتنا المتحررة - إذا - إلّا ما هو أحطّ من الحصان والجمل من الحيوانات الحقيرة ، والناس ينزو بعضهم على بعض دون نكير كما نرى حولنا وحوالينا . . وهكذا فقد حكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن البلايا التي تحلّ في الأرض ، ووعد

--> ( 1 ) إلزام الناصب 182 ومنتخب الأثر 433 وبشارة الإسلام ص 26 والمهدي ص 199 وتو الإبصار 172 . ( 2 ) نهج الفصاحة ج 2 ص 471 وصحيح مسلم ج 8 ص 57 ما عدا آخره ، ومثله في الملاحم والفتن ص 77 وص 107 وص 132 والبحار ج 53 ص 140 - 141 . ( 3 ) البحار ج 52 ص 259 وبشارة الإسلام ص 132 وص 134 مع تفصيل في المصدرين ، ومثل ذلك في منتخب الأثر ص 431 وإلزام الناصب ص 184 .