كامل سليمان
326
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
حرارتها ، ولا نعرف أين يذهب ما يحترق منها ، وكيف يتجدّد ما تفجّر واندثر ، ولا كيف تحافظ على بقائها كما هي منذ برأها اللّه على هذه الصفة ، إلى أن يجيء قول اللّه عزّ من قائل : فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ ، وَخَسَفَ الْقَمَرُ ، وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ، يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ « 1 » ؟ وكما أنه لا مفرّ من الموت والبعث والحساب وإن كذّبنا بذلك ، فإنه لا مفرّ من التصديق لما جاء في هذه الأخبار المقدّسة التي لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها . . أما موضوع مدّة بقاء دولة الحقّ فقد اختلفت في تعيينها الأخبار من طرق الوضع مرة ، ومن طرق التحريف أخرى ، ومن ملاحظات مدة الفتوحات حينا ، وملاحظة حكمه المستقرّ حينا آخر ، ولكنها - على كل حال - مدة قصيرة بالنسبة لعمره الطويل . . وقد قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن أيام دولته في حديث شريف : ) - . . . وتشرق الأرض بنور ربها ، ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب « 2 » . ( وقد قال المعلّى بن خنيس للإمام الصادق عليه السّلام : جعلت فداك ، ذكرت ملك بني فلان وما هم فيه من النعيم فقلت : لو كان هذا إليكم لعشنا معكم . فقال له : ) - هيهات يا معلّى ! . أما واللّه لو كان ذاك ، ما كان إلّا سياسة الليل وسياحة النهار ، ولبس الخشن وأكل الجشب ، فزوي ذلك عنّا . . فهل رأيت ظلامة قطّ صيّرها اللّه نعمة إلّا هذه « 3 » ؟ ! ! . ( وواضح أن الغنم للإمام وأصحابه في دولة الباطل ، يكون غرمه على القائمين عليها من الظّلمة ! . ثم سئل يوما عن تفسير : )
--> ( 1 ) القيامة - 7 / 8 / 9 / 10 . ( 2 ) كشف الغمة ج 3 ص 297 . ( 3 ) الكافي م 1 ص 410 والغيبة للنعماني ص 154 والبحار ج 52 ص 359 وص 340 بلفظ آخر .