كامل سليمان
311
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
- ألا إنّ في قائمنا أهل البيت كفاية للمستبصرين ، وعبرة للمعتبرين ، ومحنة للمتكبّرين ، لقوله تعالى : وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ : هو ظهور قائمنا المغيّب ، لأنه عذاب على الكافرين ، وشفاء ورحمة للمؤمنين « 1 » . ( ثم قال ، وهو يعني المهديّ عليه السّلام ) : - لتعطفنّ علينا الدنيا بعد شماسها ، عطف الضّروس على ولدها ! . ثم تلا الآية : وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا « 2 » إلخ . . . ( وقد عقّب ابن أبي الحديد في كتابه - شرح النهج - على كلام أمير المؤمنين السابق قائلا : وإنّ أصحابنا يقولون : إنّه وعد بإمام يملك الأرض ويستولي على الممالك « 2 » . . . وقد كانت الدنيا مع الأئمة عليهم السّلام ذات شماس أيّ شماس ! . إذ كانت بطرة عليهم كبطر الفرس إذا كان عنيدا يمنع ركوب ظهره . . ولكن الإمام عليه السّلام أكّد أنها ستعطف عليهم في آخر الزمان عطف الناقة السيّئة الخلق على ولدها حين تدركها عاطفة الأمومة . . ثم قال عليه السّلام في مناسبة ثانية : ) - سيأتي اللّه بقوم يحبّهم ويحبّونه ، ويملك من هو بينهم غريب ! . يملك بلاد المسلمين بأمان ويصفو له الزمان ، ويطيعه الشيوخ والفتيان ، وتعمر الأرض وتصفو ، وتزهو بمهديّها . . . وتعدم الفتن ويكثر الخير والبركات « 3 » ! . ( وأيّة غربة كغربة ذلك الغائب عن قواعده منذ مئات ومئات الأعوام ؟ ! ! وستقرّ به أعين الفتيان الذين نلقي عليهم الآن نظرة يأس من العودة إلى حظيرة الدين ، فإذا هم عند خروجه يهرعون لنصرته ويحملون سيف النّقمة بين يديه ، ويكونون الأعوان على سحق الظلم وإبادة آثاره . . وقال فيه عليه السّلام في خطبة من خطبه ) :
--> ( 1 ) إلزام الناصب ص 209 . ( 2 ) شرح النهج م 4 ص 36 وإلزام الناصب ص 238 والإمام المهدي ص 50 وينابيع المودة ج 3 ص 94 . ( 3 ) ينابيع المودة ج 3 ص 131 - 132 .