كامل سليمان
267
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
ولا ينزل تأويلها حتى يخرج القائم عليه السّلام . فإذا خرج القائم لم يبق كافر ولا مشرك بالإمام إلّا كره خروجه ، حتى لو كان كافر أو مشرك في بطن صخرة لقالت : يا مؤمن في بطني كافر فاقتله ! « 1 » . ( وهذا كناية عن شدّة خوف أعداء اللّه منه . . فكأنّ الكافر يتخيّل الصخرة تشي به للمؤمنين فيقتلونه ، لأن القائم عليه السّلام وأنصاره شديدون على الكافرين ، فلا مساومة ولا مداهنة في الدين . . وسترى حديثا مفصّلا عن ذلك في موضوع آخر من هذا الكتاب إن شاء اللّه تعالى . . ثم قال يصف تباشير ساعة الصّفر المباركة : ) - يظهر وحده ، ويأتي البيت وحده ، ويلج الكعبة وحده ، ويجنّ الليل عليه وحده . فإذا نامت العيون وغسق الليل نزل إليه جبرائيل وميكائيل والملائكة صفوفا ، فيقول جبرائيل : يا سيدي قولك مقبول وأمرك جائز . . فيمسح يده عل وجهه ويقول : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ ، وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ غرفا ، فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ « 1 » ثم يقف بين الركن والمقام فيصرخ قائلا : يا معاشر نقبائي ، وأهل خاصّتي ، ومن ذخرهم اللّه لنصرتي قبل ظهوري على وجه الأرض : إئتوني طائعين ! . فترد الصيحة عليهم وهم في محاريبهم وعلى فرشهم في شرق الأرض وغربها ، فيسمعونه في صيحة واحدة في أذن كلّ رجل ، فيجيئون نحوها ، ولا يمضي إلّا كلمحة بصر حتى يكونوا كلهم بين يديه . ويكون هذا قبيل طلوع الشمس « 1 » . ( وورود الصيحة عليهم في محاريبهم وعلى فرشهم ، لا يتعب حلّه ذهنا من أذهان المعاصرين لزمننا العلميّ الحديث ، لما نمارسه من وسائل لا تجعلنا نستهجن الأمر . . ومثله حضورهم بين يديه في لمحة بصر لأنهم موجودن آنئذ في الحرم
--> - ص 78 وبشارة الإسلام ص 262 وص 263 وفي ص 251 بلفظ آخر ، والإمام المهدي ص 42 وفي نور الأبصار ص 169 بلفظ : ليظهره على الدّين كلّه ولو كره الكافرون : هو المهديّ من ولد فاطمة ، ومثير الأحزان ص 297 ومسند أحمد ج 2 ص 530 بلفظ آخر . ( 1 ) الزمر - 74 ، والخبر في البحار ج 53 ص 7 وبشارة الإسلام ص 268 وإلزام الناصب ص 215 .