كامل سليمان

268

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

يتعبّدون ، وهم على موعد مع ساعة الصفر هذه ، يعرفونها أكثر مما نعرفها نحن وسائر الناس ، ويترصّدونها ، بل هم مرصودون لها . . وقد ورد عن الصادق عليه السّلام قوله : ) - إذا أذن اللّه تعالى للقائم بالخروج ، صعد المنبر فدعا الناس إلى نفسه ، وناشدهم اللّه ، ودعاهم إلى حقّه وأن يسير فيهم بسنّة رسول اللّه ويعمل فيهم بعمله « 1 » . . ( ثم قال يصف البيعة ) : - فيقول جبرائيل : أنا أول من يبايعك . أبسط يدك . فيمسح على يده « 2 » . ( وورد عنه بلفظ ) : - أول من يبايع القائم جبرائيل ، فينزل في صورة طير أبيض فيبايعه . ثم يضع رجلا على البيت الحرام ورجلا على المسجد الأقصى وينادي بصوت طلق ذلق تسمعه الخلائق : أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ . ( وهذا أول إنذار تخلع له القلوب ! ) . ثم يصيح صائح بالخلائق من عين الشمس بلسان عربيّ يسمع من في السماوات ومن في الأرضين : يا معاشر الخلائق ، هذا مهديّ آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بايعوه ولا تخالفوا أمره ! « 3 » . ( والصياح من عين الشمس أيضا لم يعد غريبا بعد أن اقتنى الناس آلات البثّ وعرفوا قدرتها على الإرسال عبر الأجواء الشاسعة بقوة تجعل الصوت يقطع ملايين الكيلومترات ، وبعد أن ألفوا الأقمار الصناعية والآلات اللّاقطة ، فصار السّماع لديهم من عين الشمس غير عجيب ، بل صار العالم يتمكّن من إصلاح الخلل في المركبة الفضائية وهي في كوكب الزّهرة ، والعالم قابع على الأرض في مختبره يغيّر اتجاهها كيف شاء ، ويصوّر بواسطتها ما شاء متى شاء ، ثم ينزلها حين شاء وأينما شاء بالرّغم

--> ( 1 ) إلزام الناصب ص 222 والإرشاد ص 343 والمحجة البيضاء ج 4 ص 335 ومنتخب الأثر ص 468 وإعلام الورى ص 431 وبشارة الإسلام ص 231 والإمام المهدي ص 273 والبحار ج 52 ص 337 . ( 2 ) بشارة الإسلام ص 231 وإلزام الناصب ص 190 وص 222 - 223 . ( 3 ) النحل - 1 ، والخبر في البحار ج 52 ص 279 وص 285 - 286 وج 53 ص 8 وإلزام الناصب ص 23 وص 190 باختصار ، وبشارة الإسلام ص 259 وفي ص 227 ما عدا آخره وفي ص 269 آخره .