كامل سليمان
250
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
وما أحرى الأرض بأن تطوى لنا حين نثب بالطائرة من قارّة إلى قارّة كالبرق الخاطف ! . وبذلك تقصر المسافات ، وتنعدم المشقّات ، كما أنها تقصر بالسيّارة وتزداد قصرا - وطيّا - بالمركبة الفضائية ، بل إن الصاروخ ليطوي الأرض كلها بأقلّ مما يرتد إلينا طرفنا . . هذا مضافا إلى ما في أمر المهديّ عليه السّلام وأمر أنصاره من عناية إلهيّة وتأييد ربّانيّ سيذلّل كل صعب ويسهّل كل عسير ، فيدمغ بعض العقول التي أصبحت رجوما وبروجا للشياطين ! ! ! وأتمّ الباقر عليه السّلام وصف حروبه بقوله : ) - يجرّد السيف على عاتقه ثمانية أشهر هرجا - أي قتلا - حتى يرضى اللّه « 1 » . ( ثم تابع في حديث آخر قائلا : ) - إن رسول اللّه سار في أمّته باللّين والمنّ وكان يتألف الناس . والقائم يسير بالقتل ولا يستتيب أحدا . . بذلك أمر في الكتاب الذي معه . ويل لمن ناواه ! « 2 » . ( وروي عن الصادق عليه السّلام مثله . ولا اختلاف بين الحديثين ، فإنه يسير بسيرة رسول اللّه من حيث العدل وإحقاق الحق ، ولكنه مأمور بالفتك في المعاندين والعصاة . . وقال الباقر عليه السّلام أيضا : ) يسند ظهره إلى الحجر - أي الحجر الأسود المبارك في ركن الكعبة أعزّها اللّه - ويهزّ الراية المغلّبة « 3 » . ( وقيل : هي راية رسول اللّه المعلمة . والتحريف في كلا الحالين من كثرة النقل . وقال ) : - يظهر في آخر الزمان . على رأسه غمامة بيضاء تظلّه من الشمس . فيها ملك ينادي بلسان عربيّ فصيح : هذا المهديّ فاتّبعوه « 4 » . ( وقد روي قريب منه عن
--> - آخره ، والبحار ج 52 ص 191 وإعلام الورى ص 433 وبشارة الإسلام ص 99 وينابيع المودة ج 3 ص 136 نقلا عن إسعاف الراغبين ص 152 والمهدي ص 198 - 199 وص 233 آخره ومثير الأحزان ص 297 والإمام المهدي ص 95 وص 226 ونور الأبصار ص 171 . ( 1 ) إلزام الناصب ص 189 والغيبة للنعماني ص 165 وبشارة الإسلام ص 199 . ( 2 ) الغيبة للنعماني ص 121 ومنتخب الأثر ص 302 والبحار ج 52 ص 353 . ( 3 ) بشارة الإسلام ص 206 وص 199 وإلزام الناصب ص 189 . ( 4 ) كشف الغمة ج 3 ص 260 و 261 و 265 و 266 والبيان ص 92 و 93 بلفظ قريب ومثله في البحار ج 51 ص 81 وج 52 ص 378 والغيبة للنعماني ص 180 وبشارة الإسلام ص 283 و 284 وص 293 و 294 والمهدي ص 96 وإسعاف الراغبين ص 137 والحاوي للفتاوي ج 2 -