كامل سليمان
222
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
المذيع العاديّ قادرا على إسماع صوته إلى ملايين الناس من وراء المذياع ، فلا يصعب على القائم عليه السّلام أن يمسك بيده آلة باثّة تسمع سائر أصحابه بشكل متطوّر قد لا يحتاج إلى آلة لاقطة كالتي صنعها الإنسان ، بل سيلتقط الدعوة كلّ مذياع وكلّ تلفزيون ، وستسمعه كل أذن . . وهذا غير مستحيل لا على قدرة الإنسان ولا على قدرة اللّه تعالى ! . بل قال عليه السّلام : - يصبح أحدكم وتحت رأسه صحيفة عليها مكتوب : طاعة معروفة ! . « 1 » . ( فهل هذا تنجيم ؟ ! وسحر ؟ ! لا . فإنه الحديث الذهبيّ المسلسل : منذ مشيئة اللّه عزّ وجلّ . حتى قلم القدرة . فاللّوح المحفوظ ، فجبرائيل عليه السّلام فالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأهل بيته عليهم السّلام . . قضاه اللّه في سابق تقديره ، ثم نقله واحد عن واحد دون زيادة أو نقصان ، والدليل عليه فيه . . ووزر إنكاره يقع على كاهل المنكرين . . وما هو بتنجيم ولا سحر ! . ثم قال عليه السّلام مرة لصاحبه أبي بصير بحضور واحد من خراسان : ) - أركض برجلك الأرض ، فإذا بحر تلك الأرض على حافّتيه فرسان قد وضعوا رقابهم على قرابيس سروجهم . هؤلاء من أصحاب المهديّ « 2 » . . ( وهؤلاء هم جنود الخراسانيّ الذين يصيرون في جيش المهديّ عليه السّلام حين الالتقاء به ، بل إن أكثر أنصاره السابقين من أولاد العجم . . وقد سئل الصادق عليه السّلام : كم مع القائم من العرب ؟ . فقال : ) - إتق شرّ العرب فإن لهم خبر سوء ! . أما إنه لا يخرج مع القائم منهم أحد « 2 » . . ( وهذا لا يعني أنه لا ينصره منهم أحد ، بمقدار ما يعني - بالضّبط - أنه ليس بين الثلاثمئة وثلاثة عشر أحد بدءا ، وإن كان يلتحق به بعد البيعة الفورية كثيرون كما سمعت فيما سبق من مصر والشام والحجاز وغيرها ، إذ سوف لا يخرج من مكة إلا بجيش عدده عشرة آلاف رجل فيهم عرب كثيرون كثيرون . . وقال : ) - إن صاحب هذا الأمر محفوظ له أصحابه . لو ذهب الناس جميعا أتى اللّه له
--> ( 1 ) منتخب الأثر ص 44 والبحار ج 52 ص 305 وص 324 وفيه : إسمعوا وأطيعوا . ( 2 ) الاختصاص ص 325 .