كامل سليمان

223

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

بأصحابه . وهم الذين قال اللّه عزّ وجلّ فيهم : فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ ، فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ . . . وهم الذين قال اللّه فيهم : فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ، أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ، أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ . . والذين كفروا برسالة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبقضية المهدي عليه السّلام هم قريش والعرب ، وأصحاب المهديّ عليه السّلام هم الأعزّة على الكافرين ، الأذلّة على المؤمنين « 1 » . ( ثم سئل عن أصحاب القائم هكذا : ) - ليس على ظهرها مؤمن غير هؤلاء ؟ . فقال : بلى في الأرض مؤمنون غيرهم . ولكنهم العدّة التي يخرج فيها القائم عليه السّلام . وهم النّجباء والقضاة والحكّام والفقهاء في الدين . يمسح اللّه بطونهم وظهورهم فلا يشكل عليهم حكم « 2 » . . . ( ومسح اللّه لبطونهم وظهورهم هو خلقهم طاهرين مطهّرين في ألسنتهم وفروجهم ممتنعين عن المحرّمات ، متقنين لأمور الدين نجباء فقهاء . . ووصفهم ثانية بقوله : ) - هم أصحاب الألوية ، وهم حكّام اللّه في أرضه على خلقه « 3 » . ( وقال يوضّح بعض الهويّات لجلال قدر أصحابها : ) - له كنوز بالطالقان « 3 » ما هي من ذهب ولا فضة ، بل هي رجال كأن قلوبهم زبر الحديد ، لا يشوبها شك ، في ذات اللّه أشدّ من الحجر ، لو حملوا على الجبال لأذلّوها ، لا يقصدون برايتهم بلدا إلّا خرّبوها ( أي خرّبوا مظاهر الكفر فيها . ) كأنهم على خيولهم العقبان يتمسّحون بسرج الإمام يطلبون بذلك البركة ، ويحفّون به يقونه بأنفسهم في الحرب ، ويكفونه ما يريد . رجال لا ينامون الليل ، لهم دويّ في صلواتهم كدويّ النحل ، يبيتون قياما على أطرافهم ( أي راكعين ساجدين ) ويسبّحون على خيولهم . وهم أطوع من الأمة لسيّدها . كأنّ قلوبهم القناديل ، وهم من خشية اللّه مشفقون . . شعارهم : يا لثارات الحسين ! . يسير الرّعب أمامهم مسيرة شهر ،

--> ( 1 ) الأنعام - 89 ، والمائدة - 54 ، والخبر في الغيبة للنعماني ص 170 والبحار ج 52 ص 370 وإلزام الناصب ص 19 وينابيع المودة ج 3 ص 77 وبشارة الإسلام ص 207 والإمام المهدي ص 39 - 40 و 41 . ( 2 ) منتخب الأثر ص 485 والملاحم والفتن ص 171 وبشارة الإسلام ص 211 . ( 3 ) أنظر مصادر الرقم التالي .