كامل سليمان

189

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

لا تظهر الطير على ما في جوفها من خالص رحيق الأزهار ، وإن كانت الطير تستضعفها كما يستضعفنا الناس . . وروي عنه عليه السّلام قوله : ) أللّهمّ وإني أعلم أنّ العلم لا يأرز كلّه ، ولا ينقطع موادّه ، وأنك لا تخلي الأرض من حجّة لك على خلقك : ظاهر ليس بالمطاع ، أو خائف مغمور - أي متستّر - كي لا تبطل حججك ، ولا يضلّ أولياؤك بعد إذ هديتهم . . بل أين هم ؟ . . وكم ؟ . أولئك واللّه الأقلّون عددا ، والأعظمون عند اللّه جلّ ذكره قدرا ، المتّبعون لقادة الدّين : الأئمة الهادين ، الذين يتأدّبون بآدابهم ، وينهجون نهجهم . فعند ذلك يهجم بهم العلم على حقيقة الإيمان ، وتستجيب أرواحهم لقادة العلم ، ويستلينون من حديثهم ما استوعر على غيرهم ، ويأنسون بما استوحش منه المكذّبون وأباه المسرفون . أولئك أتباع العلماء ، صحبوا أهل الدّنيا بطاعة اللّه تبارك وتعالى وأوليائه ، ودانوا بالتّقيّة عن دينهم والخوف من عدوّهم ، فأرواحهم معلّقة بالملأ الأعلى ، وعلماؤهم - أي أئمّتهم - خرس صمت في دولة الباطل ! . ها ، ها ، طوبى لهم على صبرهم على دينهم في حال هدنتهم - أي أثناء فترة غياب إمامهم - ويا شوقاه إلى رؤيتهم في حال ظهور دولتهم ! . وسيجمعنا اللّه وإيّاهم في جنّة عدن ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرّيّاتهم « 1 » . ( وورد عنه حديث آخر مثله ، نهايته : ) - . . . فتستجيب أرواحهم لقادة العلم ، ويباشرون روح اليقين ، ويستلينون من حديثهم ما استوعر على غيرهم من المترفين ، ويأنسون بما استوحش منه المكذّبون وأباه المسرفون . أولئك أتباع العلماء - أي الأئمة - صحبوا أهل الدنيا بطاعة اللّه تبارك وتعالى وأوليائه ، ودانوا بالتقيّة عن دينهم والخوف من عدوّهم . فأرواحهم معلّقة بالملأ الأعلى ، وعلماؤهم - أي أئمتهم - خرس صمت في دولة الباطل ، منتظرون لدولة الحق . وسيحقّ اللّه الحقّ بكلماته ويمحق الباطل . ها ، ها ! . طوبى لهم على صبرهم على دينهم في حال هدنتهم ! . ويا شوقاه إلى رؤيتهم في حال ظهور دولتهم ! . وسيجمعنا اللّه وإياهم في جنّة عدن وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ *

--> ( 1 ) الكافي م 1 ص 335 وص 339 نصفه الأول ، والغيبة للنعماني ص 68 باختلاف يسير . ونهج البلاغة ج 4 ص 37 .