كامل سليمان
190
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ * « 1 » . ( ألا إن النفس لا تشبع من بليغ كلامك يا باب مدينة العلم . . لأنه فوق كلام الناس مبنى ومعنى وإن كان دون كلام الخالق كما قيل ! . فإنك قد بيّنت كيف تكون حالة المؤمنين المعترفين بابنك القائم ، كاشف الغموم عن وجه الكرة الأرضية ، يوم يؤازره في ذلك أنصار من أشياعكم توارثوا الولاية لكم جيلا بعد جيل يؤدّيها السلف إلى الخلف ، آخذين عنك بعض الإيمان ، وبعض العزيمة ، حين انبريت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يافعا تتحدّى الرؤوس الكبيرة من جبابرة قريش وعتاة الكفار يوم بزوغ فجر الدعوة إلى الهدى ! . ثم كأنّه قال مختتما : ) - شيعتنا ومحبّونا عند الناس كفّار ، وعند الناس خاسرون ، وعند اللّه رابحون ، فازوا بالإيمان وخسر المنافقون « 2 » . ( وليس أخبر منك بشيعتك يا سيّدي ، فإنهم عند الناس كما قلت . . وفاز من تولّاك وسار على صراطك وصراط أبنائك الميامين ، الذي هو صراط اللّه وصراط رسوله الكريم . . ) . قال الإمام الحسين عليه السّلام : - له غيبة يرتدّ فيها قوم ويثبت على الدّين آخرون ، فيؤذن لهم ويقال لهم : متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ؟ ! . أما إنّ الصابر في غيبته على الأذى والتكذيب ، بمنزلة المجاهد بالسيف بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 3 » . ( وورد بلفظه عن الصادق عليه السّلام وما أقلّ كلام أبي عبد اللّه الحسين الشهيد عليه السّلام في مختلف المواضع ! . ولكن ما أبلغه وأوسعه واشمله ! . فالحسين عليه السّلام صاحب سيف قال كلمته الفاصلة بين الحقّ والباطل يوم كربلاء ، فكان
--> ( 1 ) الرعد - 23 . والمؤمن - 8 والخبر في الكافي م 1 ص 335 ومنتخب الأثر ص 270 أوله بلفظ قريب . ( 2 ) إلزام الناصب ص 197 . ( 3 ) الآية الكريمة في : يونس - 48 ، والأنبياء - 38 ، والنمل - 71 ، وسبأ - 29 ، ويس - 48 ، والملك - 25 . والخبر : في البحار ج 51 ص 133 وإعلام الورى ص 384 وإلزام الناصب ص 67 والغيبة للطوسي ص 204 أوله عن أمير المؤمنين عليه السّلام ومثله في بشارة الإسلام ص 39 والملاحم والفتن ص 153 والإمام المهدي ص 89 .