كامل سليمان
161
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
- . . . أما المتلبّسون بأموالنا ، فمن استحلّ منها شيئا فأكله فإنما يأكل النيران ! ! وأما الخمس فقد أبيح لشيعتنا وجعلوا منه في حلّ إلى وقت ظهور أمرنا ، لتطيب ولادتهم ولا تخبث « 1 » . . ( أي أنه أباح حقّه الشرعيّ في الخمس للفقراء والمحتاجين من شيعته ، فلا يتوهّمنّ أحد من الأغنياء أنه أعفاهم من دفعه إلى المستحقين . ومن يفعل ذلك يكن كالمتلبّسين بمال الإمام سواء بسواء . وقد توفي السمريّ رضوان اللّه عليه سنة 329 ه . وكان عهده مليئا بالظلم والتضييق على الشيعة ، فلاقى صعوبة شديدة في ممارسة عمله ، ومضى سعيدا حميدا كأسلافه الميامين . وكان عمر الحجّة عليه السّلام إذا ذاك أربعا وسبعين سنة ، قضى منها : أربع سنوات ونصف السنة مع أبيه ، وتسعا وستين سنة ونصف السنة وخمسة عشر يوما في الغيبة الصغرى التي استوفيت أغراضها عند هذا الحدّ من تعويد الناس على الغيبة امتثالا لقضاء اللّه من جهة ، وابتغاء تعويدهم على أخذ أمور دينهم من مراجعهم الدينية من جهة ثانية ، ومن أجل تدريب العقول المرنة على قبول ما يقضي به اللّه تبارك وتعالى . . . وكان قد كتب إلى الشيخ المفيد قدّس اللّه تعالى سرّه كتابا طويلا « 2 » قال فيه : ) - . . . ولو أنّ أشياعنا وفّقهم اللّه لطاعته ، على اجتماع القلوب في الوفاء بالعهد القديم ، لما تأخّر عنهم اليمن بلقائنا ، ولتعجّلت لهم السعادة بمساعدتنا على حقّ المعرفة وصدقها منهم بنا . فما يحبسنا عنهم إلّا ما يتّصل بنا مما نكرهه ولا نؤثره منهم ، واللّه المستعان ، وهو حسبنا ونعم الوكيل « 3 » .
--> ( 1 ) كشف الغمة ج 3 ص 322 والغيبة للطوسي ص 177 وإعلام الورى ص 424 والبحار ج 53 ص 181 والإمام المهدي ص 253 - 254 وإلزام الناصب ص 129 و 130 . ( 2 ) تجد الكتاب في مكان آخر من هذه البحوث . ( 3 ) تجد الكتاب بكامله في الإرشاد ص د - ه وفي البحار ج 53 ص 177 وفي إلزام الناصب ص 136 .