كامل سليمان

145

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

به . إنما هي محنة من اللّه عزّ وجلّ امتحن بها خلقه . ولو علم آباؤكم وأجدادكم أصح من هذا لاتّبعوه « 1 » . ( إي واللّه ، إن آباءنا وأجدادنا - منذ أولئك الذين شرّفتهم صحبة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته عليهم السّلام وعايشوا أهل الباطل من أعدائهم - لم يجدوا أصح من قول النبيّ وآله صلوات اللّه عليهم ، ولا أصدق من نقلة حديثهم عندنا ، ولا أورع من رواته ، لأنهم كانوا أمناء على إيصال هذه الأخبار المقدّسة بألفاظها التي نقلوها بحرفيّتها دون أن يفهموا سائر مدلولاتها ، فجاءتنا صافية بلا تحريف وبلا تغيير ، مع بعد بعضها عن التعليل بالميسور لديهم لما فيها من عجيب وغريب شرحته لنا الأيام والحضارات ووسائل العلم الحديث مما كان متعسّرا على أولئك المؤمنين الشرفاء . . ثم روي عنه عليه السّلام في تأويل الآية الكريمة : ) - وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً : ألنّعمة الظاهرة : الإمام الظاهر . والباطنة : الإمام الغائب . يغيب عن أبصار الناس شخصه ، ولا يغيب عن قلوب المؤمنين ذكره . وهو الثاني عشر منّا ، يسهّل اللّه له كلّ عسير ويذلّل كلّ صعب ، ويظهر له كنوز الأرض ، ويقرّب عليه كلّ بعيد « 2 » . قال الإمام الهادي عليه السّلام : ( سأله أحد أصحابه عن موعد الفرج فقال : ) إذا غاب صاحبكم عن دار الظالمين ، فتوقّعوا الفرج « 3 » . ( فقد غاب والأرض كلّها اليوم ديار ظلم . . وإنّا لمنتظرون . . ) . قال الإمام العسكري عليه السّلام : ( قال لصاحبه أحمد بن إسحاق : ) - إنّ ابني هو القائم من بعدي ، وهو الذي تجري فيه سنن الأنبياء بالتعمير

--> ( 1 ) منتخب الأثر ص 218 و 274 وإلزام الناصب ص 69 والغيبة للطوسي ص 104 وبشارة الإسلام ص 40 ما عدا آخره وص 157 بتمامه . ( 2 ) لقمان - 20 ، والخبر في البحار ج 51 ص 64 و 150 ومنتخب الأثر ص 472 وإلزام الناصب ص 27 و 140 . ( 3 ) إلزام الناصب ص 69 .