كامل سليمان
144
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
عند الناس ، سنة ستّين ومئتين ، ثم يظهر كالشّهاب الثاقب يتوقّد في الليلة الظلماء . فمن أدرك ذلك قرّت عينه 4 . ( وورد هذا عن الإمام الباقر عليه السّلام بلفظ : ) - . . . ثم يبدو كالشهاب الثاقب يتوقّد في الليلة الظلماء ، معه ذخائر الأنبياء « 1 » . . ( وكثيرا ما ترى عبارة : الشّهاب الثاقب ، تتكرّر في ألفاظ النبيّ وأهل بيته صلوات اللّه عليهم . أفلا يشيرون بذلك إلى ظهوره في عصرنا الفضائي الذي تنقضّ فيه كل طائرة عند هبوطها من الأفق العالي كالشّهاب الثاقب ؟ . مضافا إلى أن القائم عليه السّلام سينقضّ في حروبه أيضا كالشّهاب الثاقب لينقض هذه الجاهلية الرعناء . . فتأمّل في أحاديثهم تر كل كلمة تعبّر عن مدلولها الصحيح ، وتحمل فوق ذلك سائر المحتملات . وسترى في هذا المعنى - بالخصوص - ما هو أوضح وأعجب . . ثم من قال لهذا الإمام العظيم أن غيبة غائبنا العظيم ستقع في سنة ستّين ومئتين ، لا قبلها ولا بعدها ؟ ! . وما هذا الجزم في تحديد لم يخطئ قيد شعرة ، صدر عن رجل يتكلّم عن حفيد حفيد حفيده ؟ ! . ألا بورك بهذا العلم الرّبّاني الشريف يبذله الإمام الهمام لشيعته فينير لهم طريق مسيرتهم الوعرة في ظلّ حكّام الظّلم والظّلام ، لئلّا يضلّوا مع من ضلّ ! ! ! وقال عليه السّلام يثبّت ويريح الأفكار من عبء التنبّؤ : ) - من وقّت لمهديّنا فقد شارك اللّه في علمه ، وادّعى أنه ظهر على سرّه « 2 » . قال الإمام الكاظم عليه السّلام : - لا بدّ لصاحب هذا الأمر من غيبة ، حتى يرجع عن هذا الأمر من كان يقول
--> - ص 256 والكافي م 1 ص 341 والبحار ج 51 ص 51 وإلزام الناصب ص 32 و 141 وينابيع المودة ج 3 ص 85 . ( 1 ) الغيبة للنعماني ص 75 والبحار ج 51 ص 72 وكشف الغمة ج 3 ص 311 بلفظ آخر ، وفي منتخب الأثر ص 183 روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وينابيع المودة ص 163 وص 168 ما عدا آخره ، وكذلك في بشارة الإسلام ص 117 . ( 2 ) البحار ج 53 ص 3 .